شهد سوق الانتقالات الشتوية الأخير لحظة بارزة بالنسبة لكرة القدم الجزائرية، بعد إعلان نادي باستيا الفرنسي عن التعاقد مع الدولي الجزائري مهدي مرغم، مهاجم شاب وواعد يتمتع بخبرة محلية ودولية واسعة، حيث من عمق البطولة الوطنية إلى الدوري الفرنسي قفزة نوعية و تحدي جميل .
حيث أن الصفقة التي أُبرمت في الأيام الأخيرة من سوق يناير، تمتد حتى صيف عام 2027، بحسب تقرير صحيفة «كورس ماتان» الفرنسية الصادر أمس، لتكون بمثابة خطوة مهمة في مسيرة اللاعب الاحترافية خارج الجزائر. قبل انضمامه إلى باستيا، ارتدى مرغم قميص اتحاد العاصمة بداية من يناير 2025، قبل أن ينتقل في بداية الموسم الحالي إلى شبيبة القبائل، حيث أظهر مستوى جيدًا جعله محل متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، كما شارك اللاعب مع المنتخب المحلي الجزائري في بطولة إفريقيا للعناصر المحلية الشان التي أقيمت في شهر أوت الماضي، وقدم عروضًا أثبتت قدرته على المنافسة على الصعيد الدولي، ما عزز سمعته كواحد من أبرز المهاجمين الجزائريين في السنوات الأخيرة. و يعد الانضمام إلى باستيا تحديًا جديدًا لمرغم، خاصة وأن الفريق يمر بفترة صعبة في الدوري الفرنسي الدرجة الثانية (2Ligue)، حيث يتذيل الترتيب في المركز الـ18 بعد مرور 21 جولة، الوضع الحالي للفريق يعني أن مهمة مرغم لن تكون سهلة، فهو مطالب بالمساهمة في تحسين الأداء الهجومي للفريق وإضافة الحلول المطلوبة أمام المرمى، لمساعدة النادي على الخروج من منطقة الخطر والبحث عن العودة إلى المسار الإيجابي. هذه الخطوة ليست مجرد انتقال عادي، بل تمثل فرصة ذهبية لمرغم لإثبات نفسه على المستوى الأوروبي، واستثمار خبرته المحلية والدولية في تحديات أكبر وأقوى. كما أن التجربة مع باستيا ستمنحه فرصة صقل مهاراته ومواجهة لاعبين وأنظمة تكتيكية مختلفة، وهو ما قد يكون مفتاحًا لمستقبل دولي أفضل مع المنتخب الجزائري الأول، خاصة مع اقتراب استحقاقات مهمة في السنوات المقبلة. من جانبه، يأمل نادي باستيا في أن يكون مرغم إضافة نوعية لخط الهجوم، خصوصًا في المباريات الحاسمة التي ستحدد مصير الفريق في الموسم الحالي. الجماهير الفرنسية تترقب أداء اللاعب الجديد، في ظل حاجتهم لمهاجم قادر على صناعة الفارق وتحقيق النتائج الإيجابية، فيما يتطلع مرغم نفسه إلى إثبات قيمته في بيئة جديدة وتوسيع بصمته في كرة القدم الأوروبية.
سيد أحمد فلاحي
