أقرّ الدولي عيسى ماندي بأنه يمرّ بمرحلة معقّدة تُعدّ من الأصعب في مشواره الاحترافي مع ليل، في ظلّ تراجع نتائج الفريق وتوالي العثرات خلال الفترة الأخيرة. وأوضح ماندي أن الخسارة الأخيرة تركت أثرًا نفسيًا كبيرًا عليه، إلى درجة أنه أشار إلى معاناته في النوم بعد المباراة، في تعبير صريح عن حجم الإحباط الذي يعيشه اللاعبون داخل غرفة الملابس. وجاءت الهزيمة أمام النجم الأحمر بلغراد بهدف دون رد، في ذهاب ملحق الدوري الأوروبي، لتزيد من تعقيد وضعية النادي الفرنسي قارياً، خاصة وأن اللقاء أُقيم على أرضه وأمام جماهيره، ما جعل النتيجة تبدو أكثر قسوة، وأصبح ليل مطالبًا بردّ فعل قوي في مباراة الإياب إذا ما أراد الحفاظ على آماله في مواصلة المشوار الأوروبي، وهو هدف كان يُعوَّل عليه كثيرًا هذا الموسم. ولا تقتصر الأزمة على المنافسة القارية فقط، إذ تكشف الأرقام عن تراجع واضح في الأداء والنتائج محليًا أيضًا، بعدما اكتفى الفريق بفوز وحيد خلال آخر عشر مباريات في مختلف المسابقات، مقابل سبع هزائم وتعادلين، وهي حصيلة أثارت قلق الأنصار ودفعتهم إلى التعبير عن غضبهم بشكل صريح. هذا التراجع الحاد وضع الطاقم الفني تحت ضغط متزايد، ووجّهت أصابع الاتهام نحو المدرب برونو جينيسيو، الذي أقرّ بدوره بوجود تقصير من بعض اللاعبين، مؤكدًا أن الفريق لم يظهر بالشخصية المطلوبة في اللحظات الحاسمة. وتعكس تصريحات ماندي حالة الصراحة داخل النادي، لكنها في الوقت نفسه تُبرز حجم التحدي الذي ينتظر المجموعة في قادم المواعيد. فالفريق مطالب باستعادة توازنه سريعًا، سواء من الناحية الذهنية أو التكتيكية، لأن استمرار النتائج السلبية قد يُكلّف ليل موسمه بأكمله، ويُفقده مكانته التنافسية محليًا وأوروبيًا. وفي خضم هذه الظروف، يبقى الرهان الأكبر على قدرة اللاعبين أصحاب الخبرة، وفي مقدمتهم ماندي، على قيادة ردّة الفعل وإعادة الثقة إلى الفريق قبل فوات الأوان.
ب.ب


