هدأت العاصفة، بشكل نسبي ومؤقت، بين جماهير نادي اتحاد الجزائر والمشرف الأول على إدارة الفريق، سعيد عليق، وذلك بعد أن نجح الفريق في تأمين مكانه في الدور ربع النهائي، محتلاً صدارة الترتيب. وعلى الرغم من هذا الإنجاز الذي منح أنصار سوسطارة بعض الاطمئنان، إلا أن العلاقة بين الطرفين لا تزال متوترة، والحرب الباردة مستمرة في أجواء يغلب عليها الغليان الشعبي تجاه المدير العام. وقد بدا عليق واعيًا تمامًا بحساسية الوضع، خاصة بعد أن أعلن بشكل صريح أنه مستعد لمواجهة الضغوط، مع إدراكه أن الجماهير لن تتسامح معه هذه المرة إذا استمرت التوترات أو لم تتطور الأمور لصالح الفريق. وتأتي هذه الأجواء في سياق إدارة مليئة بالتحديات، حيث يظل الجمهور في حالة متابعة حادة لكل قرار أو تصرف إداري، معتبرًا أن أي خطأ قد يؤدي إلى تجدد موجة الغضب والانتقادات. وبرغم التهدئة المؤقتة، فإن التحدي الأكبر أمام الإدارة يكمن في الحفاظ على الانضباط داخل الفريق، ومواصلة النتائج الإيجابية التي أظهرت قدرة الفريق على المنافسة في البطولة، حتى يتمكن من طي صفحة النزاعات الداخلية تدريجيًا وإعادة بناء الثقة بين المسؤولين والجماهير. وفي الوقت ذاته، يظل ضغط الأنصار حاضرًا بقوة، ما يجعل أي خطوة لاحقة من الإدارة تحت المجهر، ويزيد من الحاجة إلى ضبط التواصل وإدارة الملفات بعناية لتفادي أي تجدد للصراع. وفي هذا السياق، يبدو أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة لكل من الإدارة والجماهير، حيث تتقاطع التوقعات بشأن الأداء الفني للفريق مع مطالب الشفافية والمساءلة من قبل الأنصار، وهو ما يجعل إدارة سعيد عليق أمام اختبار حقيقي في إثبات قدرتها على تحقيق الانسجام بين النتائج والرضا الشعبي.
سيد أحمد فلاحي
