أعلنت أمس وزارة الرياضة الجزائرية، عن حزمة إصلاحات مهمة في منظومة التكوين الرياضي، تهدف إلى تطوير الموارد البشرية ورفع جودة التأطير في مختلف التخصصات الرياضية، وذلك في إطار مخطط استراتيجي يسعى لتحديث القطاع وتعزيز كفاءاته. حيث أكدت الوزارة أنها قامت بتحيين شامل لبرامج التكوين الرياضي، مع إطلاق دورات تكوينية للراغبين في الولوج إلى مهنة التدريب الرياضي، وفق مقاربة حديثة تهدف إلى تسهيل المسار المهني وتحسين نوعية التكوين. و في هذا السياق، تم تقليص مدة التكوين من سنة كاملة إلى ستة أشهر فقط، ما سيمكن المتربصين من الحصول على شهاداتهم في وقت أقصر، وبكفاءة أعلى، بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل ومتطلبات الأداء الرياضي الحديث. كذلك، كشفت الوزارة عن تسهيلات جديدة للمتربصين، من بينها منح شهادة مؤقتة مباشرة بعد التسجيل والمشاركة في التجمع الأول، تتيح للمتربصين الاندماج الفوري في مجال التدريب، إلى غاية استكمال التكوين والحصول على الشهادة النهائية المعترف بها رسميًا. و في إطار تثمين الكفاءات الموجودة، أوضحت الوزارة أن موظفي قطاع الرياضة الحائزين على شهادة «مربي رئيسي للأنشطة البدنية والرياضية» يمكنهم استرجاع شهاداتهم المعادلة في الاختصاص الرياضي (الدرجة الثالثة). أما الموظفون الذين تمت ترقيتهم إلى نفس الرتبة، فيمكنهم متابعة دورات تكوينية قصيرة للحصول على المعادلة المطلوبة، وهو ما يعكس حرص الوزارة على تمكين الموارد البشرية من تطوير مهاراتهم ومواصلة تحسين أدائهم المهني. يشمل القرار أيضًا خريجي معاهد التربية البدنية والرياضية الحائزين على شهادات ليسانس أو ماستر في التدريب الرياضي، حيث يمكنهم التسجيل لمتابعة تكوين قصير المدى بغرض معادلة شهاداتهم وفق التخصص المطلوب، ما يسهم في توفير فرصة إضافية لتأهيل الكفاءات بما يتماشى مع معايير التأطير الحديثة. كما أعلنت الوزارة عن اعتماد آلية لتثمين الخبرة المهنية والمكتسبات العملية لفائدة الأشخاص الذين لا يملكون المستوى الدراسي المطلوب، أو الذين يمتلكون شهادات أجنبية. حيث سيتم عرض ملفاتهم على اللجنة الوطنية المختصة لمعادلة الشهادات والدبلومات، والتي تتولى دراسة الطلبات ومنح الاعتراف الرسمي بها، بما يضمن إدماج جميع الكفاءات المؤهلة في القطاع الرياضي. اختتمت وزارة الرياضة بيانها بالتأكيد على أن انطلاق جميع الدورات التكوينية سيكون ابتداءً من 12 أفريل 2026، داعية الراغبين في الالتحاق إلى التقرب من مؤسسات التكوين المعنية أو متابعة الإعلانات الرسمية لمعرفة شروط التسجيل وكافة التفاصيل المتعلقة بها. و تمثل هذه الإصلاحات خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز الكفاءة المهنية داخل القطاع الرياضي الجزائري، وتوفير مسارات تدريبية مرنة وسريعة، مع الاعتراف بالخبرات والشهادات المكتسبة. وتأتي هذه المبادرة لتجعل التكوين الرياضي أكثر ديناميكية وملاءمة للاحتياجات العملية والمهنية في مختلف المستويات والتخصصات الرياضية، بما يعزز من قدرة الجزائر على تأهيل أطر رياضية قادرة على رفع مستوى الأداء المحلي والدولي.
رحاب ب.

