كشفت مصادر مطلعة مهتمة بشؤون الخضر، أن استبعاد المهاجم المخضرم بغداد بونجاح من التربص الأخير لم يكن قرارًا فنيًا بحتًا، بل جاء بالدرجة الأولى لأسباب انضباطية، في خطوة تعكس صرامة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في فرض قواعده داخل المجموعة. ووفقًا لنفس المصادر، فإن ما حدث مع بغداد يُشبه إلى حد كبير قضية فارس شايبي في بداية عهد المدرب السويسري، حيث يتعلق الأمر بتصرفات لم تلقَ استحسان الطاقم الفني، خاصة خلال منافسات كأس الأمم الإفريقية 2025. وتعود تفاصيل الحادثة إلى مباراة الجزائر أمام منتخب السودان لكرة القدم، والتي انتهت بفوز «الخضر» بثلاثية نظيفة، حين غادر بونجاح أرضية الميدان غاضبًا ورفض الاحتفال مع زملائه أو حتى مصافحتهم، في لقطة أثارت جدلًا واسعًا داخل الشارع الرياضي الجزائري. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، إذ كرر اللاعب نفس السلوك تقريبًا خلال مواجهة منتخب الكونغو الديمقراطية لكرة القدم، عندما احتج بشكل مبالغ فيه على زميله أنيس حاج موسى بسبب عدم تمرير الكرة له. هذه التصرفات لم تمر مرور الكرام على بيتكوفيتش، الذي يُعرف بتشديده الكبير على الانضباط وروح المجموعة، ورفضه لأي سلوك يعكس الأنانية داخل الفريق. ورغم أنه بادر بالحديث مع بونجاح بعد حادثة مباراة السودان، إلا أن تكرار نفس التصرف في مباراة حاسمة جعل المدرب يتخذ قرارًا حازمًا باستبعاده من معسكر شهر مارس، كإجراء تأديبي يحمل في طياته أيضًا أبعادًا فنية. وفي أول تعليق له، حاول المدرب السويسري التقليل من حجم الجدل، مؤكدًا أن غياب بونجاح لا يعني نهاية مشواره مع المنتخب، حيث صرح بأن الهدف من هذا التربص هو منح الفرصة للاعبين جدد تحضيرًا للمستقبل، في إشارة واضحة إلى أن الباب لم يُغلق نهائيًا أمام مهاجم نادي الشمال القطري. كما نفت المصادر فرضية الإقصاء النهائي، مؤكدة أن ما حدث لا يتعدى كونه استبعادًا مؤقتًا، وأن فرص بونجاح في التواجد ضمن قائمة كأس العالم لكرة القدم 2026 لا تزال قائمة، خاصة أنه يُعد من اللاعبين الذين يحظون بثقة المدرب، بفضل خبرته الكبيرة ودوره الإيجابي داخل المجموعة. ومع ذلك، لا يمكن إغفال الجانب الفني في هذا القرار، إذ تشير المعطيات إلى أن مستوى اللاعب شهد تراجعًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، وهو ما لم يرقَ لتطلعات الطاقم الفني، خصوصًا بعد أدائه في كأس أفريقيا الأخيرة، ما دفع بيتكوفيتش إلى البحث عن بدائل وتجريب أسماء جديدة في الخط الأمامي.
محمد ب.

