تُثير وضعية الدولي محمد الأمين عمورة الكثير من القلق داخل بيت المنتخب، خاصة لدى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، وذلك قبل أشهر قليلة فقط من انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026 المقرر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية. ويأتي هذا القلق في ظل التراجع اللافت في مستوى مهاجم فولفسبورغ، الذي فشل في هز الشباك خلال آخر خمس مباريات متتالية، في مؤشر واضح على فقدانه لحاسته التهديفية التي كانت سلاحه الأبرز. هذا التراجع لم يقتصر على ناديه فقط، بل امتد ليشمل مشاركاته مع المنتخب، حيث لم يظهر بالمستوى المنتظر خلال كأس الأمم الأفريقية الأخيرة. وكان عمورة إلى وقت قريب يُعد أحد أبرز نجوم «الخضر» وأحد أهم أسلحتهم الهجومية، بعدما تصدّر قائمة هدافي المنتخب في تصفيات مونديال 2026 برصيد 10 أهداف، متفوقًا حتى على النجم محمد صلاح، وهو ما جعل منه ركيزة أساسية في مشروع بيتكوفيتش. غير أن هذا البريق بدأ يخفت بشكل مفاجئ، ما طرح العديد من علامات الاستفهام حول الأسباب الحقيقية لهذا التراجع. ويرى العديد من المتابعين أن أزمة عمورة قد تكون نفسية بالدرجة الأولى، أكثر منها فنية، خاصة بعد تأثره بقرار إدارة ناديه رفض تسريحه خلال فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية، رغم تلقيه عرضًا مهمًا من بنفيكا، الأمر الذي ربما أثّر على تركيزه وأدائه داخل الميدان. وفي ظل هذه المعطيات، تتجه الأنظار نحو قدرة اللاعب على استعادة مستواه المعهود في الوقت المناسب، خصوصًا مع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام منتخب الأرجنتين لكرة القدم، بطل العالم، يوم 17 جوان، على ملعب كانساس سيتي. وتُعلّق الجماهير الجزائرية آمالًا كبيرة على عودة عمورة إلى التألق، من أجل قيادة «الخضر» نحو مشاركة مشرفة وربما تحقيق إنجاز جديد في المونديال.
ر.ب





