تعرضت لاعبة الجمباز «الفرانكو–جزائرية» جنى العروي لموجة واسعة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد مرور 48 ساعة فقط على إعلانها تغيير جنسيتها الرياضية، في خطوة تهدف من خلالها إلى تمثيل المنتخب الجزائري للجمباز مستقبلاً. وجاء قرار العروي، البالغة من العمر 21 عامًا، بعد أن أعلنت عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام» انتقالها الرياضي من فرنسا نحو الجزائر، وهو القرار الذي أثار تفاعلاً كبيرًا بين مؤيدين اعتبروا الخطوة إضافة للرياضة الجزائرية، ومعارضين شنّوا عليها هجومًا واسعًا على منصات التواصل. وبحسب ما أوضحته اللاعبة في بيان رسمي، فإنها تعرضت خلال الساعات الأخيرة لسيل من الرسائل والتعليقات التي وصفتها بالمسيئة، والتي لم تقتصر على النقد الرياضي، بل تجاوزت ذلك إلى عبارات تحمل طابعًا «جنسيًا وعنصريًا»، إضافة إلى رسائل تهديد مباشرة على حد تعبيرها. وأكدت جنى العروي أن ما تعرضت له غير مقبول إطلاقًا داخل الوسط الرياضي، معتبرة أن الرياضة يجب أن تبقى فضاءً للتنافس الشريف والاحترام المتبادل، بعيدًا عن الإهانات أو الاستهداف الشخصي، مهما كانت طبيعة القرارات المهنية للاعبين. وفي هذا السياق، أعلنت اللاعبة عبر محاميها الخاص أنها قررت اللجوء إلى القضاء، ومتابعة كل الأشخاص الذين قاموا بنشر أو مشاركة أو توجيه تلك الإساءات، في خطوة تهدف إلى وضع حد لما وصفته بـ«التجاوزات الخطيرة» على مواقع التواصل الاجتماعي. كما شدد محاميها على أن قرار تمثيل الجزائر هو اختيار شخصي اتخذته اللاعبة بكامل إرادتها، ويخص مسيرتها الرياضية فقط، مضيفًا أنها تتحمل مسؤولية هذا القرار وتبعاته المهنية، بعيدًا عن أي ضغوط خارجية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة للاعبة الشابة، التي تراهن على بداية جديدة في مسيرتها الرياضية تحت الألوان الجزائرية، وسط ترقب كبير حول مستواها وقدرتها على تقديم إضافة للجمباز الجزائري في الاستحقاقات المقبلة.
ف.س
