يواصل شبيبة الأبيار مسيرته المتميزة في بطولة القسم الثاني (وسط–غرب)، بعدما حقق أمس فوزًا مهمًا على شباب تموشنت ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين، ليرفع رصيده إلى 61 نقطة في صدارة الترتيب، ويضع نفسه خطوة كبيرة نحو الصعود إلى الرابطة المحترفة. جاء فوز شبيبة الأبيار في توقيت مثالي، خصوصًا بعد تعثر ملاحقه المباشر اتحاد الحراش الذي خسر أمام أمل الأربعاء بنتيجة 2-0، ما سمح للأبيار بتوسيع الفارق إلى 9 نقاط كاملة، وفتح أمامه فرصة مريحة لضمان الصعود دون الاعتماد على نتائج باقي المنافسين. هذا الفارق الكبير يعكس توازن الفريق واستقراره في المباريات الحاسمة، ويمنحه وضعية مريحة تسمح له بالتخطيط للمباريات القادمة بثقة عالية. مع تبقي خمس جولات فقط على نهاية الموسم، أي 15 نقطة ممكنة، يحتاج شبيبة الأبيار إلى جمع 7 نقاط فقط من مبارياته المتبقية لضمان الصعود رسميًا إلى الرابطة المحترفة، وهو ما يعطي الفريق مساحة كبيرة من المرونة في التخطيط والتحضير للمواجهات المتبقية. هذه الوضعية المريحة تمنح اللاعبين والجهاز الفني راحة نسبية، مع التركيز على الأداء الميداني لضمان ترجمة الأفضلية في الصدارة إلى نتائج إيجابية ملموسة. من جهته، عاد جمعية وهران إلى الواجهة بعد فوزه المثير على غالي معسكر بنتيجة 3-2، ليجمع 49 نقطة في المركز الثالث، ويبقى ضمن سباق الصعود، خاصة في حال تمكن من احتلال المركز الثاني، الذي يؤهله لخوض مباراة «البلاي أوف» ضد صاحب المركز الثاني من القسم الثاني وسط شرق. هذا يعني أن المنافسة على البطاقة الثانية لا تزال محتدمة بين فرق عدة، بينما يظل شبيبة الأبيار بعيدًا نسبيًا عن التحديات المباشرة، بفضل الفارق المريح مع منافسيه المباشرين. المباريات المتبقية تمثل فرصة للفريق لتأكيد تفوقه واستعادة الزخم في حال حدوث أي تعثر محتمل، مع الاستمرار في الحفاظ على أفضلية الفارق مع باقي الفرق المنافسة. وتشير كل المؤشرات إلى أن شبيبة الأبيار يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق صعود تاريخي إلى الرابطة المحترفة، خاصة مع استغلاله لتراجع المنافسين المباشرين وتقديم أداء ثابت في المباريات الحاسمة. يبقى التحدي أمام الفريق هو ترجمة هذه الأفضلية النظرية إلى نتائج ميدانية خلال الجولات المقبلة، لضمان حسم بطاقة العبور رسميًا وتحقيق حلم العودة إلى قسم النخبة الأول بكل قوة وثبات.
محمد ب.

