لم يعد عامل السن عائقًا حاسمًا أمام حراس المرمى، في كرة القدم الحديثة، بل على العكس، تحوّل إلى عنصر يُضاف إلى رصيدهم من الخبرة والنضج داخل المستطيل الأخضر. ففي مباراة دوري أبطال أوروبا الأخيرة في باريس، كان مانويل نوير الحارس الأساسي لنادي بايرن ميونخ، مؤكدًا مرة أخرى أن التقدم في العمر لا يعني بالضرورة تراجع الأداء، خاصة في مركز يتطلب الذكاء والتمركز أكثر من السرعة. والمثير للاهتمام أن نوير يكبر الحارس الجزائري رايس مبولحي بفارق بسيط، ومع ذلك لا يزال الألماني ينشط و الثاني اختفى و اعتزل هذه الظاهرة ليست معزولة، بل تعكس توجهاً عامًا في عالم كرة القدم، حيث أصبحنا نشاهد حراسًا يواصلون العطاء حتى أواخر الثلاثينيات، بل ويتجاوزون الأربعين في بعض الحالات. وعلى العكس من ذلك لا يزال فوزي شاوشي يثبت أن العمر مجرد رقم، حيث يواصل الظهور مع اتحاد الحراش، مقدمًا لقطات من التألق ممزوجة أحيانًا بطباعه الحماسية التي لطالما ميزته.
ف.س
