كشفت مصادر خاصة عن تطورات جديدة في ملف اللاعب ياسين عدلي وعلاقته بالمنتخب الوطني، في ظل الجدل الذي رافق تصريحاته الأخيرة ورغبته في تمثيل «الخضر» خلال الفترة المقبلة. وبحسب ما أورده مصدر مطلع ، فإن لاعب الشباب (المعار حاليًا من ميلان) هو من بادر بالاتصال بالناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، من أجل توضيح موقفه والتعبير عن ندمه بخصوص تصريحات سابقة أثارت الكثير من الجدل، مؤكدًا رغبته الصريحة في حمل قميص المنتخب الجزائري، حتى لو كان ذلك بعد نهائيات كأس العالم 2026. اللافت أن هذه الخطوة جاءت مستندة أيضًا إلى العلاقة السابقة التي جمعت الطرفين عندما كان بيتكوفيتش يشرف على تدريب بوردو، وهو ما شجّع عدلي على فتح باب الحوار بشكل مباشر. غير أن رد بيتكوفيتش كان واضحًا وحاسمًا، حيث أكد للاعب أنه لن يكون ضمن حساباته قبل مونديال 2026، وهو قرار يعكس رؤية فنية مستقرة يسعى المدرب للحفاظ عليها في هذه المرحلة الحساسة. ورغم أن هذا الموقف لا يغلق الباب بشكل نهائي أمام إمكانية استدعائه مستقبلًا، إلا أن نفس المصدر استبعد حدوث ذلك، لعدة اعتبارات تتعلق بتوازن المجموعة وحاجيات خط الوسط. وفي سياق متصل، أظهر مدرب لاتسيو السابق قدرًا كبيرًا من الاحترافية، بعدما أطلع رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي على تفاصيل الاتصال، في تأكيد على وجود تنسيق كامل بين الجهاز الفني والهيئة الكروية بخصوص هذا الملف. كما أشارت المعطيات إلى أن الاتحاد الجزائري لا يعتزم إعادة فتح هذا الملف، حتى بعد المونديال، تفاديًا لأي تأثير محتمل على استقرار المجموعة، خاصة في ظل تركيز الجميع على التحضير الجيد للاستحقاق العالمي. ويعيد هذا السيناريو إلى الأذهان ما حدث سابقًا مع ماكسيم لوبيز، لاعب باريس إف سي، الذي عبّر بدوره عن رغبته في تمثيل الجزائر بعد أن كان قد رفض الفكرة في وقت سابق، قبل أن يُغلق الاتحاد الباب أمامه بشكل نهائي. وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الطاقم الفني لـ«محاربي الصحراء» يضع الاستقرار والانسجام داخل المجموعة فوق أي اعتبارات أخرى، مع تركيز كامل على التحضير لـكأس العالم 2026، وتفادي تكرار الأخطاء التي سبقت مشاركات سابقة، خاصة في نسختي كأس العالم 2010 وكأس العالم 2014.
ب. محمد




