كشف زوبير واسطي، المدير العام السابق لنادي مولودية وهران، عن مغادرته الرسمية لمنصبه، مؤكدًا أن القرار لم يكن اختياريًا بالكامل بقدر ما جاء في سياق التغييرات الإدارية التي يشهدها النادي خلال الفترة الأخيرة، في ظل حالة من الارتباك وعدم الاستقرار داخل بيت «الحمراوة».
وأوضح واسطي في تصريحاته أن «السفينة يقودها شخص واحد»، في إشارة إلى طبيعة تسيير شؤون النادي واتخاذ القرار داخله، معتبرًا أن مصلحة الفريق تفرض عليه احترام هذا التوجه ومغادرة منصبه، حتى وإن كان ذلك في لحظة حساسة يحتاج فيها النادي إلى أكبر قدر من الاستقرار الإداري والفني. لكن خلف هذا القرار، تتكشف – بحسب معطيات متداولة داخل محيط النادي – حالة من الفوضى الإدارية والتباين الحاد في وجهات النظر بين مختلف الأطراف المسيرة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سير العمل داخل النادي خلال الأسابيع الأخيرة. فقد باتت القرارات، وفق مصادر مطلعة، تتخذ في أجواء يغلب عليها الاختلاف وعدم الانسجام، الأمر الذي أدى إلى تعطيل بعض الملفات الاستراتيجية، سواء المتعلقة بالانتدابات أو التفاوض مع اللاعبين أو حتى ضبط خارطة الطريق للموسم الجديد. وفي هذا السياق، تحدث واسطي أيضًا عن بعض الاتصالات التي تلقاها خلال فترة عمله، من بينها طلب أحد المسؤولين ترتيب لقاء مع الدولي يوسف بلايلي، حيث دار نقاش حول الوضع المالي للنادي وإمكانياته الحقيقية، في ظل تصريحات متباينة حول قدرته على تمويل صفقات كبيرة، وهو ما زاد من حدة الجدل داخل محيط الإدارة. كما أشار إلى أن فترة عمله شهدت انطلاق اتصالات مع عدد من اللاعبين تحسبًا لتعزيز التشكيلة، مؤكدًا أنه تم التوصل إلى تفاهمات مبدئية مع بعض الأسماء، غير أن حالة عدم الاستقرار الإداري حالت دون استكمال العديد من الملفات بالشكل المطلوب. وتعيش مولودية وهران في الفترة الأخيرة على وقع نقاشات داخلية حادة بين مسيريها، انعكست آثارها على صورة الفريق ومحيطه العام، حيث يرى متابعون أن اختلاف الرؤى بين الأطراف المسيرة قد ألقى بظلاله على طريقة التسيير، وأدخل النادي في مرحلة من الغموض الإداري، في وقت يحتاج فيه إلى وضوح أكبر في الرؤية واستقرار أعمق على مستوى اتخاذ القرار. وبين هذه التجاذبات، يجد النادي نفسه أمام ضرورة إعادة ترتيب بيته الداخلي بشكل عاجل، من أجل استعادة الهدوء داخل أروقته، وتوفير الظروف المناسبة للتحضير للموسم الجديد بعيدًا عن الصراعات والتباين في وجهات النظر الذي أصبح عنوانًا بارزًا للمرحلة الحالية.
سيد أحمد فلاحي
