كشفت مصادر إعلامية أن الثنائي الدولي بغداد بونجاح ويوسف بلايلي يتجهان لوضع حد لمسيرتهما مع المنتخب الوطني، في خطوة يُنتظر أن يتم الإعلان عنها قبل موعد التوقف الدولي المقبل، لتتواصل بذلك مرحلة تجديد دماء “الخضر” بعد نهاية مشوار عدد من نجوم الجيل الذهبي.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن المهاجم بغداد بونجاح، البالغ من العمر 35 عامًا، والجناح يوسف بلايلي، صاحب الـ34 عامًا، توصلا إلى قناعة بضرورة إفساح المجال أمام الجيل الجديد، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي يعيشها المنتخب الوطني عقب نهاية مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026. ويأتي هذا القرار المرتقب بعد اعتزال عدد من ركائز المنتخب في الأسابيع الماضية، يتقدمهم القائد رياض محرز، الذين أعلنوا إسدال الستار على مشوارهم الدولي عقب نهاية المونديال، وهو ما يجعل المنتخب الوطني مقبلًا على تغييرات واسعة على مستوى التعداد، بالتزامن مع اقتراب انطلاق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وأضافت المصادر أن العلاقة القوية التي تجمع بونجاح وبلايلي، داخل وخارج المستطيل الأخضر، جعلتهما يتفقان على إعلان قرار الاعتزال في الفترة نفسها، والمقدرة بنهاية شهر أوت المقبل، أي قبل أول تربص للمنتخب الوطني استعدادًا لمواجهتي زامبيا وبوروندي ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027، التي ستقام في كينيا وأوغندا وتنزانيا. وبحسب المصادر نفسها، فإن بغداد بونجاح كان قد حسم موقفه منذ فترة، بعدما تأثر كثيرًا بقرار المدرب السابق فلاديمير بيتكوفيتش استبعاده من القائمة النهائية المشاركة في كأس العالم 2026، رغم وجوده ضمن القائمة الموسعة. وشعر هداف نادي الشمال القطري بأن دوره داخل المنتخب انتهى، خاصة بعد تراجع حضوره في حسابات الجهاز الفني منذ نهاية كأس أمم إفريقيا 2025، إضافة إلى استبعاده في بعض المناسبات لأسباب انضباطية، وفق ما أعلنه المدرب آنذاك. ورغم نهاية مشواره المحتملة، يبقى بونجاح واحدًا من أبرز المهاجمين الذين حملوا قميص المنتخب الوطني، بعدما سجل العديد من الأهداف الحاسمة وأسهم في تحقيق إنجازات تاريخية، أبرزها التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2019، إلى جانب تألقه اللافت مع ناديي السد القطري سابقًا والشمال القطري حاليًا. أما يوسف بلايلي، فقد كان يدرك منذ فترة أن فرص مشاركته في كأس العالم كانت شبه معدومة، بسبب العقوبة التي تعرض لها، إضافة إلى الإصابة التي أبعدته عن الملاعب وأثرت على جاهزيته، لينتهي بذلك حلمه بخوض المونديال، رغم ما قدمه للمنتخب الوطني على مدار سنوات. ويُعد بلايلي أحد أبرز اللاعبين الذين ساهموا في العصر الذهبي للمنتخب الوطني، حيث كان من العناصر الأساسية في التتويج بكأس أمم إفريقيا 2019 بمصر، كما قدم مستويات مميزة في العديد من الاستحقاقات القارية والدولية، بفضل مهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة. وخاض “ابن الباهية” وهران 58 مباراة دولية بقميص المنتخب الجزائري، ساهم خلالها في 37 هدفًا بين تسجيل وصناعة، قبل أن تتراجع مشاركاته منذ تعيين فلاديمير بيتكوفيتش مدربًا للمنتخب مطلع عام 2024، ليغيب لاحقًا عن كأس أمم إفريقيا 2025، ثم عن كأس العالم 2026. وفي حال تأكد اعتزال بونجاح وبلايلي، فإن المنتخب الوطني سيودع اثنين من أبرز نجوم العقد الأخير، ممن كان لهم دور بارز في الإنجازات التي حققها “الخضر”، وفي مقدمتها التتويج القاري عام 2019، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها الاعتماد على جيل شاب يطمح إلى كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة الجزائرية.
سيد أحمد فلاحي


