يخوض النجم الدولي الجزائري ريان آيت نوري مع فريقه مانشستر سيتي مواجهة قوية أمام نادي أرسنال اليوم الأحد في نهائي كأس الدرع الخيرية الإنجليزية، وذلك في تمام الساعة 15:00 بتوقيت الجزائر.
يقص فريقا أرسنال ومانشستر سيتي شريط موسم جديد للكرة الإنجليزية، من خلال بطولة الدرع الخيرية، التي تجمع بين بطلي الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، بالموسم الماضي. ويتقاسم الفريقان طموحا مشتركا لتحقيق اللقب، سواء الثامن عشر بالنسبة لأرسنال، أو الثامن للسيتي، إذ يرغب أرسنال بقيادة مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا في إثبات جدارته بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، والذي تحقق بعد عناء، ويسعى أيضا السيتي بقيادة مدربه الإيطالي الجديد إنزو ماريسكا لتحقيق بداية مظفرة للمدير الفني.
ريان على رادار السيدة العجوز
بعد موسم تحضيري مُقنع مع مانشستر سيتي، بات النجم الجزائري ريان آيت نوري محط أنظار مسؤولي جوفنتوس الإيطالي، رغم أن انتقاله لنادي السيدة العجوز يبدو مستبعدًا للغاية. ووفقًا لصحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، يسعى اليوفي لتعزيز مركز الظهير الأيسر، وقد وضع ريان آيت نوري على قائمة المرشحين، إلى جانب المدافع الإسباني ألفارو كاريراس. ويبحث النادي الإيطالي بالدرجة الأولى عن لاعب بديل قادر على منافسة أندريا كامبياسو. ومع ذلك، يبدو التعاقد مع آيت نوري أمرًا مستبعدًا في الميركاتو الصيفي الجاري . وكان مانشستر سيتي قد دفع ما يقارب 37 مليون يورو لضم النجم الجزائري من وولفرهامبتون في صيف 2025، ووقع معه عقدًا حتى جوان 2030. وعلى الرغم من الإصابات العديدة التي أثرت على موسمه الأول، لا يزال الظهير الجزائري عنصرًا هامًا في مشروع السيتي خاصة بعد الأداء العالي الذي قدمه في فترة التحضيرات الصيفية وهزه الشباك في مناسبتين وديتين. ورغم المنافسة القوية المتوقعة مع زميله نيكو أورايلي، لا يبدو أن ذلك سيؤدي إلى رحيله. كما أن جوفنتوس، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السادس في الدوري الإيطالي ويشارك فقط في الدوري الأوروبي، يمثل وجهة أقل جاذبية لنجم الخضر. ومنذ عودته من كأس العالم 2026، أبهر اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا تحت قيادة إنزو ماريسكا، وشارك أساسيًا ضد فريق من أفضل نجوم الدوري الكوري الجنوبي، وافتتح التسجيل في فوز السيتي بنتيجة 3 مقابل 1، مسجلًا هدفه الأول مع النادي. وبعد أيام قليلة، هز آيت نوري الشباك مجددًا ضد أتلتيكو مدريد. بعدما دخل بديلًا، وسجل الهدف الثالث في فوز الفريق الإنجليزي 3 مقابل 1. وبهدفين خلال فترة الإعداد هذه، يوجه اللاعب الجزائري رسالة قوية للجهاز الفني لنادي المان سيتي ويؤكد جاهزيته التامة قبل استئناف الموسم.
أرتيتا– ماريسكا.. لمن تكون الغلبة؟
شهد الموسم الماضي صراع شرسا بين أرسنال ومانشستر سيتي، وصل فيه الفارق في بعض أوقات الموسم إلى 12 نقطة لصالح الأول، لكن بعض التعثرات قلصت الفارق بشكل كبير، ليصبح نقطتين فقط، غير أن أرسنال استطاع الصمود في النهاية وحسم اللقب لصالحه لأول مرة منذ 22 عاما. رغم ذلك نال فريق المدرب أرتيتا بعض الانتقادات على مدار الموسم، من نجوم سابقين ومحللين بأن أداء الفريق لم يكن مقنعا، بالإضافة إلى استخدام بعض الأساليب الخاصة للتفوق على المنافسين، مثل الضربات الركنية المثيرة للجدل، التي تعد سلاحا تهديفيا مهما لأرسنال. ولم يكن سوق انتقالات بطل الدوري الإنجليزي مشتعلا، حيث اكتفى بضم البرازيلي برونو غيماريش صانع ألعاب نيوكاسل في صفقة كلفته نحو 75 مليون جنيه إسترليني، كما اشترى عقد مدافعه الإكواردوي بييرو هينكابي من باير ليفركوزن بعدما لعب ضمن صفوفه الموسم الماضي معارا، وكذلك ضم الجناح اليوناني كريستوس تزوليس من بروج البلجيكي. في المقابل يعد البلجيكي لياندرو تروسارد أبرز الراحلين عن أرسنال بانضمامه إلى بيشكتاش التركي، وانضم لاعب الوسط الدنماركي كريستيان نورغارد، الذي لم يكن يشارك بانتظام، إلى صفوف إيفرتون، وتعاقد بورتو البرتغالي مع المدافع البولندي جاكوب كيويور. وتعد الدرع الخيرية هي أكثر بطولة حصل عليها أرتيتا مع أرسنال، وهو يدخل عامه الثامن كمدرب للفريق، حيث نال اللقب مرتين سابقتين، ويسعى لحصد الثالث، علما بأنه نال اللقب أيضا كمدرب مساعد في مانشستر سيتي مع بيب غوارديولا. ورغم ذلك فإن سجل أرتيتا ضد مانشستر سيتي ليس جيدا، إذ التقى معه 17 مرة فاز في 4 فقط وتعادل في 3 وخسر 10 مرات، كان آخرها الهزيمة 1 مقابل 2 في الموسم الماضي، والتي قربت السيتي كثيرا في صراع اللقب، قبل أن يحسمه أرسنال أخيرا. لكن إذا كان الأمر كذلك على مستوى مباريات أرتيتا ضد السيتي، فإن سجله ضد مدربه ماريسكا يقول شيئا مختلفا، إذ أن المدرب الإسباني لأرسنال، خاض 3 مواجهات سابقة ضد نظيره الإيطالي في مانشستر، فاز في مرة وتعادل مرتين، وجميعها على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما كان ماريسكا مدربا لتشيلسي. في المقابل يدرك ماريسكا أن البداية ستكون مثالية إذا حقق لقب الدرع الخيرية، ورغم عدم أهميته القصوى كلقب من بين مستهدفات النادي، إلا أنه يعد بمثابة دفعة معنوية قبل موسم طويل وشاق. وعلى غرار أرسنال عرف سيتي صيف انتقالات هادئ، إذ اكتفى بضم الحارس الأرجنتيني جيرونيمو رولي المتألق سابقا مع مارسيليا الفرنسي، بينما رحل عنه الحارس جيمس ترافورد صوب ليدز يونايتد، واكتفى وصيف بطل الدوري الإنجليزي، بتجديد عقد جناحه البلجيكي جيريمي دوكو، في وقت يخيم فيه الغموض على مصير واحد من أهم لاعبي الفريق وهو الإسباني رودري الذي قاد منتخب بلاده مؤخرا إلى لقب كأس العالم، وكان أفضل لاعبي البطولة. لكن تصريحات لاعبي السيتي عن طريقة لعب ماريسكا، من بينهم دوكو، تؤكد أن الإيطالي عازم على تقديم شيء مميز مع الفريق، بالنظر إلى كونه يتسلم المهمة خلفا لواحد من أفضل المدربين، غوارديولا، ويسعى لترك بصمة كبيرة مبكرا.
بوزيدي زوبير


