عاد أمس المنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 21 سنة إلى أرض الوطن، حاملًا معه الميدالية الذهبية التي أحرزها في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026»، بعدما تُوّج بطلاً لمنافسة كرة القدم، في إنجاز أعاد الجزائر إلى منصة التتويج المتوسطية بعد غياب طويل. وحطّت بعثة «الخضر» رحالها بالجزائر وسط أجواء احتفالية، عقب المشوار المميز الذي بصم عليه أشبال المنتخب الوطني في الأراضي الإيطالية، حيث تمكنوا من رفع الراية الوطنية عاليًا والتربع على عرش المنافسة، بعد سلسلة من العروض والنتائج التي أكدت أحقية المنتخب الجزائري في حصد الذهب. وجاء التتويج في أعقاب نهائي قوي جمع المنتخب الجزائري بنظيره التونسي، حيث فرض أشبال «الخضر» منطقهم وحققوا فوزًا مستحقًا بثنائية نظيفة، حملت توقيع بن حامد كوحيلي، الذي تألق بشكل لافت وتمكن من تسجيل هدفي المباراة، ليقود المنتخب الوطني إلى منصة التتويج وإحراز الذهب. ولم يكن الطريق نحو النهائي ثم نحو الميدالية الذهبية سهلًا، غير أن العناصر الوطنية أظهرت شخصية قوية وروحًا تنافسية عالية، ونجحت في التعامل مع مختلف مراحل المنافسة بتركيز كبير، قبل أن يكون الموعد مع التتويج في المباراة النهائية أمام المنتخب التونسي. ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة في تاريخ كرة القدم الجزائرية، باعتباره أعاد الميدالية الذهبية في منافسة كرة القدم بالألعاب المتوسطية إلى الجزائر بعد 51 سنة، ليكون بذلك جيل جديد من اللاعبين قد كتب صفحة جديدة في سجل المشاركة الجزائرية في هذا الموعد الرياضي. ويُعد هذا التتويج أيضًا مكسبًا مهمًا للكرة الجزائرية، بالنظر إلى القيمة الفنية والمعنوية التي يحملها، خاصة أنه تحقق بأقدام مجموعة من اللاعبين الشبان الذين يمثلون مستقبل المنتخب الوطني، ما يمنح آمالًا كبيرة بشأن إمكانية بروز أسماء جديدة قادرة على حمل قميص المنتخب الأول مستقبلاً. كما شكلت العودة إلى أرض الوطن مناسبة للاحتفاء بهذا الجيل، الذي نجح في تشريف الألوان الوطنية في تارانتو، وتحويل مشاركته في الألعاب المتوسطية إلى موعد تاريخي سيبقى راسخًا في ذاكرة الكرة الجزائرية. وبهذا التتويج، أسدل المنتخب الوطني لأقل من 21 سنة الستار على مشاركته في منافسات كرة القدم بأفضل طريقة ممكنة، بعدما عاد من إيطاليا بالمعدن النفيس، مؤكدًا أن الكرة الجزائرية تملك جيلًا جديدًا قادرًا على رفع التحدي وصناعة الإنجازات في قادم المواعيد.
ب. محمد


