ممارسة الرياضة لا طالما استهوى كل المجتمعات وبجميع أطيافها الدينية والعرقية وبمختلف أعمارها السنية ولدى الجنسين وعند الحديث عن هذا المجال يخطر ببالنا رياضة كرة القدم غير أن الهوس بعالم الرياضة والمستديرة يبلغ ذروته بهواية تشمل هذا المجال الواسع أمر آخر ومن هنا تبدأ حكاية عددنا لنهار اليوم الذي خصصناه لمجال يمكن وصفه بالنادر أو الفريد كيف لا وأن جمع قمصان لاعبي كرة القدم أضحى أكسجين ضيف الروح الرياضية
هواري عبد الخالق الشاب الطموح ابن مدينة وهران وحيها الشعبي كارطو بقمبيطة الذي خصنا بزيارة تحدث من خلالها عن هوسه بهواية جمع الأقمصة الخاصة بلاعبي كرة القدم وفي مختلف الأجيال سواء القديمة أو المعاصرة أين تطرق لبدايته مع هذه القصة التي كانت مجرد رغبة حتى كبرت وأصبحت فكرة والفكرة أضحت اليوم العالم الذي يعيشه عبد الخالق هواري ليمر عبر أبرز القصص التي جمعته مع اللاعبين وقصص مع كل قميص في متحفه الصغير في غرفة نومه إلى التطرق لطموحاته ومدى معاناته في ملئ خزائنه بقمصان جديدة للاعبين جدد أو حتى من الجيل القديم وصولا إلى أحلامه التي يأمل في تحقيقها.
بداية من هو هواري عبد الخالق؟
هواري عبد الخالق شاب من شباب الجزائر ابن مدينة وهران مواليد 20 ديسمبر 1997 القاطن بحي كارطو بقمبيطة أنا من هواة جمع أقمصة اللاعبين مع التوقيع عليها.
وكيف جاءتك هذه الفكرة؟
في حقيقة الأمر البداية كانت سنة 2014 أي قبل عشر سنوات من الآن كنت حينها من المعجبين باللاعب سيد أحمد عواج الذي كان في أوج عطائه مع مولودية وهران تقربت منه في إحدى الحصص التدريبية بملعب كارطو لكنه اعتذر مني بلباقة لأنه لم يكن لديه قميص في تلك اللحظة لكني سعيت جاهدا للحصول على قميصه ونجحت في ذلك بعدما استعنت بمواقع التواصل الاجتماعي وطرحت فكرتي حينها لأتلقى الرد من أحد مناصري مولودية وهران الذي اشتريت منه قميص اللاعب عواج حينها بقيمة 4500 دينار ومن هنا كانت بداية هوايتي التي بدأت تكبر يوما بعد يوم.
وهل حصلت بعدها على قميص خاص من سيد أحمد عواج؟
عواج بعدها أصبح صديق مقرب لي وصرت واحدا من عائلته أزوره بانتظام وأهداني قميص خاص به مع توقيعه وأشكره بالمناسبة.
وبعدها كيف تطورت الفكرة؟
بعد هذه البداية كانت فكرتي تشمل فريق القلب مولودية وهران فكنت أسعى لجمع قمصان لاعبيها لكن الأمور كانت معقدة بحكم أن النادي وعلى غرار كل الفرق الجزائرية لم تكن تملك عتاد رياضي كبير فاللاعبين كانوا يحتفظون بقمصانهم للمباراة المقبلة الأمر الذي جعلني أطلب الأقمصة سواء بفكرة الشراء من مناصرين لديهم قمصان أصلية بعدما أنشأت صفحتي على فيسبوك وكنت أسعى للحصول على كل ما هو أصلي له تاريخ معين ما لاعب معين تم جاء عالم الانستغرام الذي فتح لي أبوابا جديدة وساهم في التعريف بي وبهوايتي.
وأين وصلت فكرتك اليوم؟
الحمد لله أصبحت اليوم معروفا لدى لاعبي البطولة وحتى الفرق الوطنية والأجنبية بعما وصلت فكرتي لوسائل الإعلام التي كان لها دور فعال في إيصال صوتي.
أكيد أن كل عمل تشوبه عراقيل فكيف سارت الأمور معك؟
صحيح كما تفضلت أن كل عمل جاد يتصادف مع العراقيل أو الصعوبات في طريقه لكن حب التحدي رغم الانتقادات من بعض أنصار فريق مولودية وهران لكن ذلك لم يمنعني من السير في طريقي لكن الأمر الصعب كان دائما إداريا من قبل الأندية التي كانت البعض مننها تمنع توزيع اللاعبين لأقمصتهم الخاصة إلا في نهاية الموسم بحكم نقص العتاد وهو السبب الذي حرمني كثيرا من الحصول على قميص لاعب معين.
ومن هم اللاعبون الذين ساعدوك في تعزيز رصيد خزائنك من الأقمصة؟
هنا أخص حارس المرمى عبد القادر صالحي اللاعب الحالي لمولودية البيض الذي بات بدوره يهوى جمع قمصان اللاعبين وزرته في منزله يملك بيتا واسعا ما شاء الله مملوء بالقمصان. كما هناك اللاعب السابق لمدرسة مولودية وهران وليد حميد المحترف حاليا بدوري كوسوفو وكمال حميد الظهير الأيمن لمولودية العاصمة ومحمد هريات متوسط ميدان اتحاد بسكرة شقيق حمزة الذي لعب للحمراوة.
ومن هوايتك إلى ماذا تطمح؟
حقيقة الأمر أطمح لأن يكون لي متخف خاص بالأقمصة النادرة الموقعة من قبل اللاعبين وفقط كرة القدم حيث لا أفكر في دخول عالم آخر من الرياضة أو لم لا مقهى أو مطعم به قمصان على الجدران ترمز لحكاية وتاريخ لاعب ما.
وفي خزائنك قمصان تروي قصص أذكر لنا المميز منها والخاص أو القريب لقلبك
لكل قميص حكاية وله مكانة خاصة في قلبي لأن الحصول على الكثير منها كان مكلفا سواء ماديا أو حتى في الوقت لكن قميص لخضر بلومي في غالي معسكر سنة تتويجه بالكرة الذهبية عام 1981 الأغلى على قلبي تحصلت عليه من زميل لي تبادل والده قميصه مع أسطورة كرة القدم الجزائرية حينا كانا لاعبين لكني اشتريته منه بمبلغ معتبر دون أن أنسى قفازات فوزي شاوشي في مباراة كأس العالم سنة 2010 في مباراته الوحيدة في المونديال أمام سلوفينيا وكذا قفازات الحارس أسامة بن بوط.
ماذا تمثل لك الأقمصة التي تمكنت من جمعها وكم عددها؟
ببساطة تعني لي الكثير ولا تقدر بثمن فتعرضت أحيانا للسرقة وأحيانا أخرى لمحاولة الإغراء بالبيع بمبالغ خيالية فمثلا عرض علي شخص بيع قميص بلومي بأكثر من 10 ملايين سنتيم ورفضت الفكرة جملة وتفصيلا وهنا أقول أن أقمصتي ليست للبيع ولو بأموال الدنيا أما بخصوص العدد تفوق 150 قميص.
مع كل هواية يبرز حلم فما هو حلم عبد الخالق هواري؟
حلمي هو الوصول للمنتخب الوطني والحصول على أقمصة اللاعبين خاصة رياض محرز الذي أسعى دوما لأن أحصل على توقيعه لكن لم يحدث هذا رغم لعب الخضر في وهران لأكثر من مرة حيث التعزيزات الأمنية حالت دون وصولي لحلمي.
وهل سيتوقف حلم عند هذا الحد؟
لا طبعا فكل مرة تحقق حلم يظهر حلم آخر لكن المنتخب الوطني يبقى حلمي الحالي فأنا في اتصالات مع لاعب الخضر بغداد بونجاح وحتى أمين مداني ورضواني دون نسيان بوناصر اللذين وعدوني بتسهيل مهمتي كما تحدثت مؤخرا مع المكلف بالإعلام على مستوى الفاف سعيد فلاق الذي وعدني بأن يصل بي إلى داخل معسكر الخضر وأحصل على ما أحلم به وهو الوعد الذي آمل أن يتجسد على أرض الواقع.
كلمة أخيرة
أود أن أشكركم على منحي هذه الفرصة للحديث عن هوايتي دون أن أنسى شكر كل اللاعبين الذين استوعبوا الفكرة وساعدوني بقمصانهم.
حاوره محمد أمين



