-
لا فرق بين الوجوه القديمة والجديدة إلا بالعمل والإنضباط
-
راب نيوز ستعود قريباً وفيلم الأمير سيكون جاهزاً هاته الصائفة
يبدري محمد ممثل ومخرج مسرحي، سطع نجمه في سماء الفن الجزائري، حتى صار إسما مهما يكثر الطلب عليه سواء من طرف المنتجين أو الجمهور العريض الذي يهتم بأعماله وطلاته الفنية، فتح لنا قلبه في شهر رمضان ليحدثنا عن يومياته مع الشهر الفضيل فكان هذا الحوار الشيق.
الروح الرياضية: بداية ونحن في أواخر رمضان كيف قضى محمد شهره المعظم ؟
يبدري: مثل كل الجزائريين، بين العمل والأهل والتلذذ بنسمات الشهر الكريم، أقضي نصف منه في الجزائر والنصف الثاني في الولايات المتحدة الأمريكية، أعطي الاهتمام الأكبر للعائلة في رمضان، زيادة على ممارسة هوايتي المفضلة الصيد، إلى جانب مراجعة بعض أعمالي الفنية وحفظ النصوص.
الروح الرياضية: إعتاد الجمهور رؤيتك في عدة أعمال مثل عاشور العاشر وحصة راب نيوز لكن هاته المرة ظهرت في عمل وحيد ما هو السبب؟
يبدري: صحيح ظهرت في عمل واحد هو ولد البارح، وعن سبب غيابي عن الأعمال الأخرى، فهي راجعة إلى ضيق الوقت، وعدم توفر الإمكانيات المادية اللازمة لتجسيد الحصة الشهيرة راب نيوز التي بالنسبة لي هي الحصة الساخرة الوحيدة التي بقيت في الجزائر، وعلى عاتقي مسؤولية مواصلة إعدادها لأن الجمهور افتقدها كثيرا.
الروح الرياضية: بخصوص سلسلة ولد البارح حدثنا عن المغامرة وهل أنت راض عن أدائك؟
يبدري: ولد البارح هي سلسلة كوميدية، من إخراج صديقي نسيم هدي، أعجبت بنصها وقررت خوض التجربة مع الشباب الصاعد، وكنت أنا من طلب تغيير صوتي في الشخصية حتى أظهر بوجه مغاير، وحتى شكلي كنت من اقترح تغيير الملامح، وأظن أننا وفقنا في إدخال البسمة في قلوب المشاهدين.
الروح الرياضية: كيف عشت تجربتك وهي التي جمعت بين الوجوه القديمة والجديدة ؟
يبدري: في نظري أن الفن سلسلة متراصة تبدأ من الوجوه القديمة لتصل إلى الوجوه الجديدة، وهاته سنة الحياة، حتى نحن كنا وجوه جدد وممثلين صاعدين وكان لنا الشرف أن تعاملنا مع أسماء ثقيلة، وصرنا اليوم مخضرمين والحمد لله رسالتنا اليوم منح ما تعلمناه للجيل القادم ومساعدته على التفاني والتألق.
الروح الرياضية: لكن ما ينقص الجيل الجديد من الممثلين؟
يبدري: الفرق بين الجيلين يتمثل في احترام الرسالة الفنية، والانضباط والصرامة التي تغيب أحيانا من بعض شبابنا الصاعدين، فمثلا هناك من لا يمتثل لشروط العمل مثل النهوض باكرا والمحافظة على نفس اللوك لغاية إكمال حلقات التصوير، إلى جانب غياب الإبداع وحب المهنة وهو ما يجعل العمل المنتج ركيكا وتحت المستوى، فعلى كل من يمارس مهنة التمثيل النبيلة أن يحترم الفن وأصحابه حتى يصل لأبعد المقامات.
الروح الرياضية: وهل تغيرت شروط العمل عبر السنوات أم أنها لازالت نفسها ؟
يبدري: سأفتح قوس في هذا الموضوع وأناشد أصحاب القرار وحتى أصدقائي الفنانين بضرورة الاتحاد والالتفاف حول فكرة خلق نقابة قوية تدافع على حقوق الفنانين، بما فيها السعي إلى تحسين شروط وظروف العمل، في بلاطوهات التصوير التي أحيانا تنعدم فيها أدنى شروط الراحة والأمان، وأظن أن القوانين موجودة ما ينقصنا هو الإشراف على تطبيقها لحماية الفنان وضمان حقوقه.
الروح الرياضية: من هم الممثلين الذين اشتقت للعمل معهم ؟
يبدري: حتى أكون صريحا هناك عدة أسماء ووجوه اشتقت لرؤيتها والعمل معها لولا القدر، مثل أخي الغالي رحمه الله بلاحة بوزيان الذي لم أرى لحد الساعة ممثل بنفس انضباطه وحبه لمهنته، كنا نتقاسم التجارب الفنية كأننا إخوة من بطن واحدة، والحمد لله هو رحل وأنا لازلت أذكره بخير، أيضا اشتقت للفنان القدير صويلح الفنان الذي منح الكثير للفن واليوم نتمنى من العلي القدير أن يشفيه ليعود من جديد هناك صديقي يحي الذي اشتقت أيضا للعمل برفقته كونه فنان شاب وطاقة إبداعية قوية تجعلك تواصل الإبداع والتطور لتقديم الأفضل.
الروح الرياضية: احكي لنا قصتك مع الرياضة ؟
يبدري: قصتي مع الرياضة طويلة، بدأتها برياضة الدراجات الهوائية، وتحديدا مع نادي بريد وهران، تعلمت أولى أبجديات هاته الرياضة الجميلة، لأنتقل بعدها إلى نادي مولودية وهران، في عهد الراحل قاسم بليمام، الذي كان حقا رئيسا متمكنا ومحبا لعمله، وكان يحمل عدة أفكار جديدة، حاول تجسيدها على أرض الواقع لكن.. حيث تألقت هناك لعدة سنوات، لغاية انسحاب الراحل بليمام من الرئاسة وبالتالي توقف كل النشاطات الرياضية، بمغادرته، لأعود من جديد إلى بريد وهران، إلى أن حان موعد الفراق وإعتزلت الرياضة في سن مبكر، لأهتم بدراستي والتمثيل.
الروح الرياضية: هل يميل محمد لكرة القدم ؟
يبدري: ككل الأطفال مارست كرة القدم وعشقتها، لكن بعدما انضممت لنادي الدراجات الهوائية، كان ممنوع علينا ممارسة كرة القدم خشية التعرض للإصابات، ومع ذلك بقيت محبا وفيا للحمراوة وكنت أتنقل مع الفريق لمشاهدة المباريات والتغني بأمجاد النادي الأحمر والغناء الجميل مثل بابور قلع حمرا وبيضا تخلع وغيرها من الأهازيج الخالدة، كما يبقى حبنا للمنتخب الوطني فوق كل اعتبار لأنه يمثل الوطن العزيز.
الروح الرياضية: مشاريعك المستقبلية
يبدري: كما تعلمون قمنا بتصوير فيلم الأمير عبد القادر قبل سنة ونصف ونحن في مرحلة التركيب، على أن يكون العمل جاهز هاته الصائفة لدخول المنافسة بقوة، لأن العمل جدير بالمتابعة، لمافيه من مشاهد خالدة توثق إحدى الشخصيات العالمية التي وضعت بصمتها والتي حاولت كمخرج أن أسلط الضوء، على بعض جوانب الأمير التي لم تكن معروفة، إلى جانب إعادة إعداد الحصة التلفزيونية راب نيوز من أجل بثها في إحدى القنوات خلال الأشهر القادمة.
الروح الرياضية: كلمة أخيرة لجمهورك
يبدري: أود ان أوجه رسالة شكر وعرفان لجمهوري العزيز متمنيا لهم عيد مبارك سعيد وراجيا من العلي القدير أن يحفظ بلادنا من كل سوء وتحية عطرة لكل أصدقائي الفنانين.
سيد أحمد فلاحي


