سيكون المنتخب الوطني لكرة القدم لذوي التحدي والهمم من فئة المبتورين زوال اليوم الخميس على موعد مع مباراة الدور ربع النهائي، من منافسات كأس أمم إفريقيا «أفكون 2024»، الجارية بمصر ضد المنتخب الأنغولي بداية من الساعة الواحدة والنصف بالتوقيت الجزائري.
هذا وقد عبر عدد من لاعبي المنتخب الوطني في إتصال مع يومية «الروح الرياضية» عن رغبتهم في خوض هذا التحدي الكبير الذي ينتظرهم أمام المنتخب الأنغولي وصيف كأس العالم 2022 وبطل نسخة 2018 بعزيمة وإصرار وبالحرارة والغرينتا التي تميز الجزائريين رغم إعترافهم في نفس الوقت بقوة المنافس. وكان المنتخب الوطني لذوي التحدي والهمم من فئة المبتورين، قد حقق تأهلا تاريخيا أمسية الثلاثاء إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا لذات الفئة، والجارية وقائعها بمصر، ما بين الـ 18 والـ 27 ماي الجاري. وفاز الخضر لـ«مبتوري الأطراف» يوم الثلاثاء، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في لقاء مُثير أمام منتخب غامبيا، بهدف قاتل، سجله اللاعب بن زيادي مصطفى في الوقت الإضافي، فيما سجل زيداني عزيز وأوشان رؤوف الهدفين الآخرين وبذلك، تأهل المنتخب الوطني، إلى ربع النهائي رفقة غانا، عن المجموعة الثالثة، بعدما حققوا الفوز في افتتاح مشاركتهم الأولى من نوعها بفوز على كينيا بنتيجة 1 مقابل 0، قبل السقوط أمام غانا، ثم الفوز المبهر على غامبيا بـ 3 مقابل 2. يذكر أن اللاعب عزيز زيداني، لاعب النادي الرياضي الهاوي رائد مستقبل وادي تليلات تحصل على جائزة رجل المباراة في المقابلة الأخيرة التي تفوق فيها منتخبنا الوطني أمام غامبيا، كما تحصل صانع ألعاب الخضر المحترف في الدوري التركي، رؤوف أوشان على جائزة رجل المباراة أمم كينيا.
اللاعب حيرش نور الدين:
«…الحمد لله أولا… ثم الشكر موصول لجريدة «الروح الرياضية» على مرافقتنا في هذه البطولة، وبخصوص التأهل التاريخي الذي حققناه فهو ثمرة اجتهاد ومثابرة منذ 5 أشهر رفقة المدربين الحاج محمد عكريش وزكرياء بلهوشات، اللذان سهرا على تحضير المنتخب لهذه البطولة، ولم ينتهي طموحنا بعد رغم أننا سنواجه منتخب أنغولا القوي إلا أننا كلنا ثقة بأننا سنكون له الند للند ولن نكرر أخطاء مباراة غانا، وسنلعب من أجل بلوغ الدور النصف النهائي وفي نفس الوقت اقتطاع تأشيرة كأس العالم 2026…».
رؤوف أوشان قائد المنتخب الوطني:
«…أولا نزف ونهدي هذا التأهل لكل الجزائريين ونقول لهم سنكون على قدر المسؤولية من أجل تشريف الراية الوطنية، وفيما يخص تأهلنا فالمباراة ضد غامبيا كانت بريتم عالي وحسمتها جزئيات بسيطة لصالحنا لكننا أثبتنا علو كعبنا في هذه الرياضة رغم النقائص والتحضير الذي جرى في ظروف وإمكانيات شبه منعدمة، حاليا نسينا الفوز.. حقيقة سيبقى هذا الانجاز في عقولنا لكن التركيز كله منصب على مباراة أنغولا وسنسعى لتحقيق المفاجأة إن شاء الله…».
اللاعب زيداني عزيز :
«…أولا وقبل كل شيء الحمد لله الذي وفقنا للتأهل للدور ربع نهائي، أنا جد سعيد بهذا التأهل وما يزيد سعادتي هو مساهمتي فيه بتسجيلي هدفا في اللقاء الحاسم الذي جمعنا بمنتخب غامبيا، إضافة لتتويجي بجائزة رجل المباراة التي اعتبرها كحافز كبير بالنسبة لي لأقدم المزيد في قادم المباريات، وإن شاء الله سنواصل مسيرتنا في البطولة ولما الوصول لأبعد نقطة ممكنة، وفي الأخير أهدي هذا التأهل لكل الجزائريين ولسكان ولايتي سيدي بلعباس خاصة وسكان الطابية وعلى رأسهم الأهل وعائلة زيداني…».
اللاعب مصطفى بن زيادي:
«…أولا الحمد لله على هذا التأهل التاريخي الذي تحقق بفضل مجهودات اللاعبين والطاقم الفني والطاقم الطبي الذي سهر معي شخصيا على ضمان الاسترجاع بعد الإصابة في المباراة الأولى التي حرمتني من المشاركة في المباراة الثانية، مواجهة غامبيا كانت صعبة لأن كل فريق كان يبحث عن تحقيق الفوز للتأهل… دخلنا المباراة بعزيمة وإصرار وتصميم على التأهل وهذا ما تحقق في نهاية اللقاء والحمد لله وبخصوص هدفي الثالث والذي حسم بطاقة العبور للدور ربع النهائي لصالحنا فهو مهدى للجزائريين عامة ولأهلي وعائلة بن زيادي خاصة وإن شاء الله نواصل المشوار ولما لا إحداث المفاجأة في الدور القادم… وبخصوص المباراة اليوم نعرف أنها ستكون مباراة جد صعبة نظرا لتاريخ المنتخب الأنغولي في هذه الرياضة لا سيما أنه بطل نسخة مونديال 2018 ووصيف نسخة 2022 وبالنسبة للتحضيرات ستكون ككل المباريات، صحيح نحن نفتقد للخبرة ولكن سنعوضها بالحرارة والغرينتا المعهودة في الجزائريين…».
زكرياء بلهوشات مدرب المنتخب الوطني:
«… أولا الحمد لله على هذا التأهل للدور الثاني بعد مجهودات كبيرة من قبل اللاعبين خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة ودرجة الحرارة العالية… واللعب على الساعة 3 زولا يوميا بمعدل مقابلة كل يوم شيء صعب جدا ورغم التواجد في مجموعة صعبة تضم بطل إفريقيا للنسخة السابقة إلا أن عزيمة المجموعة ككل سواء نحن كطاقم فني واللاعبين وطاقم طبي فالكل كانوا في الموعد لدخول التاريخ من أول مشاركة وأول منافسة قارية وبعد أول مقابلة وفوز ضد منتخب كينيا بنتيجة 1 مقابل 0 ثم التعثر أمام بطل افريقيا غانا… توجب علينا الفوز في المباراة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات أمام غامبيا للتأهل والحمد لله حققنا الفوز 3 مقابل 2 بعد مباراة مثيرة. أما فيما يخص منافسنا اليوم في ربع النهائي، منتخب أنغولا فكما يعلم الجميع فهو بطل العالم 2018 ونائب بطل العالم 2022 وله خبرة كبيرة لكن ذلك لن ينقص من عزيمتنا لتحقيق الهدف المسطر وأقل شيء هو احتلال مركز مؤهل لكأس العالم إن شاء علما أن المنتخبات من أصحاب المراكز الـ 7 الأولى تتأهل مباشرة لكأس العالم 2026 وفي الأخير أتمني الدعم من قبل كل محب للمنتخب الوطني ولكرة القدم لمبتوري الأطراف التي لا تقل قيمة عن كرة القدم العادية فكلاهما يمثل شعبا ووطنا ودولة عظيمة مثل الجزائر…».
قارة مصطفى عبد الحميد رئيس وفد المنتخب الوطني:
«… في البداية أهنئ لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم لمبتوري الأطراف والطاقم الفني على هذا الإنجاز التاريخي والتأهل إلى الدور الثاني من منافسة كأس إفريقيا للأمم في أول مشاركة لهذا الفريق الفتي في مدة تأسيسه والكبير بلاعبيه، هذا الانجاز هو ثمار عمل جاد ومستمر طيلة خمسة أشهر من خلال مختلف التربصات كما أعبر عن امتناني للمدربين واللاعبين الذين أظهروا شجاعة كبيرة داخل الميدان ورفعوا التحدي من أجل إعلاء الراية الوطنية في بلاد الأهرامات رغم كل الظروف، فريقنا الوطني يملك كل المؤهلات ليقول كلمته مستقبلا في مختلف المنافسات الإقليمية وسنعمل كإتحادية جزائرية لرياضة ذوي الهمم والتحدي على توفير كل الامكانيات لوضع فرقنا الوطنية في أحسن الظروف. وفي الأخير أوجه كلمة شكر لرئيس الاتحادية الجزائرية لرياضة المعاقين والسادة الاعضاء وكذلك المديرية الفنية بالاتحادية على إعطاء فرصة مشاركة فريقنا الوطني في هذه المنافسة الأفريقية والمؤهلة لكأس العالم 2026 ونحن كلنا ثقة أن لاعبينا لن يدخروا أي جهد لتشريف الألوان الوطنية…».
عكريش حاج محمد مدرب المنتخب الوطني:
«… صراحة مواجهة غامبيا كانت صعبة، ضد منتخب له صولات وجولات في قارة إفريقيا وله خبرة كبيرة في مثل هذه المنافسات، إلا أن منتخبنا أصر أن يكون ندا ومنافسا في هذه المنافسة وأن يرفع الراية الوطنية وهذا بتحقيقه للفوز الثاني في دور المجموعات، الأول كان ضد كينيا والثاني ضد غامبيا، كما أننا لاحظنا تطورا في مستوى المنتخب من خلال مباراة بعد مباراة وبدأ منتخبنا يكسب الخبرة رغم حداثة نشأته إلا أنه قارع الكبار وأثبت أنه له مستوى وكلمة في هذا التخصص والقادم أفضل إن شاء الله، ورغم أن المباراة لعبت تحت درجة حرارة جد عالية إلا أن اللاعبين أثبتوا وجودهم وهذا يدل على نجاح العمل الذي قمنا به خلال التربصات… والصبر على العمل الجاد دائما تكون له ثمار يجنيها من تعب… بالتوفيق للاعبينا ومنتخبنا والقادم سيكون أفضل إن شاء الله…».
بوزيدي زوبير




