تتوالى الأخبار الصادمة والسيئة في المنتخب الوطني لتورط المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش قبل المواجهتين المقبلتين أمام بوتسوانا وغينيا في تصفيات كأس العالم 2026، حيث تعرّض مدافعو الخضر الأساسين في محور الدفاع رامي بن سبعيني وعيسى ماندي بالإضافة إلى الظهير الأيمن محمد فارسي للإصابة يومي الجمعة والسبت على التوالي، ما يهدد وجودهم أو جاهزيتهم للمعسكر المقبل.
ويواجه الخضر الشهر المقبل كلًّا من منتخبي بوتسوانا وغينيا في الجولتين السابعة والثامنة على التوالي في تصفيات أفريقيا لكأس العالم، وتجري المباراة الأولى في ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو يوم 4 سبتمبر. أما المباراة الثانية فتجري على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء في المغرب لعدم تأهيل الملاعب الغينية، ويسعى “الخضر” خلال المواجهتين لتأمين التأهل إلى النسخة المقبلة من المونديال، وهم الذين يتصدرون حالياً المجموعة السابعة برصيد 15 نقطة. ويخوض المنتخب الوطني المباراتين المقبلتين وسط مشكلة حراسة مرمى مقلقة جداً لعدم جاهزية الحارسين ألكسيس قندوز وأنتوني ماندريا، وإصابة الحارس ألكسندر أوكيدجة الأمر الذي قد يعقد من مهام المدرب السويسري لإيجاد الحلول المناسبة، قبل أن تُضاف مشكلة الثنائي رامي بن سبعيني وعيسى ماندي وحتى محمد فارسي. هذا وكشفت مصادر إعلامية ألمانية عن خبر سيئ للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش يتمثل في تعرض مدافع المنتخب الوطني ونادي بوروسيا دورتموند إلى إصابة قوية خلال تدريبات الفريق يوم الجمعة، ستمنعه بنسبة كبيرة جداً من المشاركة في مباراة يوفنتوس الودية اليوم الأحد، ولم تكشف ذات المصادر لا على نوعية الإصابة ولا درجة خطورتها. وقال موقع “ليغا إن سايدر” الألماني يوم أمس السبت بهذا الخصوص: “اضطر رامي بن سبعيني، مدافع بوروسيا دورتموند، إلى مغادرة التدريبات يوم الجمعة. اصطدم اللاعب الجزائري بألموجيرا كابار خلال جلسة التدريب، ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتمكن من المشاركة في المباراة الودية يوم الأحد ضد يوفنتوس”. وتابع: “أعرب مدربه نيكو كوفاتش عن ثقته في أن إصابته ليست خطيرة، قائلاً للصحفيين: “ستتحسن حالته بالتأكيد بحلول نهاية الأسبوع”، ومع ذلك، لا يرغب النادي الألماني في المخاطرة لضمان جاهزية نجمه الجزائري للمشاركة في بداية المباريات التنافسية. ولا تقتصر الأخبار السيئة للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش على اللاعب الأساسي الأول في محور دفاع “الخضر” فقط بلد تعدتها إلى شريكه الآخر في هذا المركز عيسى ماندي، بعد أن أعلن نادي ليل الفرنسي عن تعرّض نجمه الجزائري للإصابة خلال المباراة الودية أمام وست هام الإنجليزي. وشارك اللاعب الجزائري أساسياً في مباراة وست هام الودية قبل أن يضطر إلى مغادرة أرض الملعب في الدقيقة الـ38 بداعي الإصابة، وكتب النادي الفرنسي عبر حسابه الرسمي في منصة “أكس”: “متأثراً بالإصابة عيسى ماندي يترك مكانه لعثمان توريه”، ولم يذكر ليل أي تفاصيل حول إصابة نجمه الجزائري. ولن تقتصر مشكلات فلاديمير بيتكوفيتش الفنية على مركز حراسة المرمى بل ستتعداها لمركز الظهير الأيمن بسبب إصابة محمد فارسي نجم نادي كولومبوس كرو الأمريكي، حيث يعاني المدافع الجزائري من إصابة معقدة تبعده عن الملاعب منذ أزيد من شهر كامل. ولم يشارك فارسي البالغ من العمر 25 عاما في أي مباراة مع فريقه منذ 7 جويلية الماضي في مباراة سياتل قبل أن يخرج مصابا في الدقيقة الـ78، وجاءت تلك المباراة بعد سابقتها أمام نادي فيلاديلفيا عندما سجل نجم “الخضر” هدف الفوز لفريقه (1ـ0) ويتوج بجائزة أفضل لاعب في المباراة. وفي المجمل غاب مدافع المنتخب الوطني منذ تلك المواجهة عن سبع مباريات كاملة، أربع منها في الدوري الأمريكي لكرة القدم وثلاث أخرى في مسابقة كأس الرابطة، ما يؤكد معاناته من إصابة مقلقة، لم يُعد عنها النادي الأمريكي أي تفاصيل واضحة. وتأتي هذه الإصابة في وقت حساس بالنسبة لفارسي والخضر حيث سيكون مرشحا للغياب الثاني عن معسكر المحاربين بعد معسكر شهر مارس الماضي، كما سيقلص خيارات فلاديمير بيتكوفيتش في مركز يشهد دائما مشاكل متكررة بسبب كابوس الإصابة. ومن المعروف أن يوسف عطال اللاعب الأساسي في هذا المركز عانى بدوره كثيرا من كابوس الإصابة في السنوات الأخيرة، قبل أن يلحق به محمد فارسي خلال الفترة الأخيرة، وهو الذي كان مرشحا ليكون البديل المناسب لعطال، خاصة خلال بداياته الأولى مع “الخضر”. يجدر الذكر أن فارسي استدعي لـ«الخضر” لأول مرة شهر سبتمبر من العام الماضي، حيث شارك لحد الساعة في خمس مباريات صنع خلالها هدفين. وتأتي هذه الأخبار لتعقد من مهمة فلاديمير بيتكوفيتش قبل مواجهتي بوتسوانا وغينيا الحاسمتين في التأهل إلى مونديال 2026، وهو الذي يعاني أصلاً من قلة الخيارات الدفاعية، ويتمنى مدرب “الخضر” أن لا تكون إصابة مدافعيه خطيرة ولا تمنعهم من المشاركة في المباراتين المقبلتين.




