تحسر عبد القادر عمراني، مدرب مستقبل الرويسات، على تعثر فريقه أول أمس الجمعة، أمام الضيف شباب بلوزداد، داخل ميدانه. وفرض “السياربي” على المتصدر المؤقت مستقبل الرويسات، اقتسام نقاط المباراة، بعد التعادل بنتيجة هدف لمثله، برسم الجولة الـ 7 من البطولة المحترفة. وفي ندوة صحفية عقدها بعد اللقاء، قال التقني التلمساني “شباب بلوزداد جاء بفكرة تحقيق نتيجة ايجابية، بالنظر إلى مرحلة الفراغ التي يمر بها”، قبل أن يضيف المدرب السابق لشباب بلوزداد، في السياق ذاته “لاعبو السياربي كانوا محفزين أكثر من اللازم، وهذا شيء مفهوم”، أما عن أداء فريقه، علق عمراني “بالنسبة لنا التركيز كان عاليا، ولكن للأسف.. كنا نتمنى حصد 3 نقاط تساعدنا في الترتيب العام، ولكن هناك مباريات تجعلك تتطور. وعليه فإن المستقبل سيكون أفضل وسنبقى مركزين من أجل تحقيق نتائج أحسن”. ومن جانب آخر صنع اللاعب الغاني ومدافع نادي مستقبل الرويسات حميدو عبدول فتاو البالغ من العمر 26 عاماً الحدث في اللقاء الذي جمع فريقه بشباب بلوزداد، بعدما عاش دقائق مثيرة بين خيبة أمل وفرحة كبيرة، فقد سجل ضد مرماه بالخطأ، قبل أن يعوض بنفسه بهدف عالمي “أكروباتي” أعاد به التوازن لفريقه. وجاءت البداية في الدقيقة الـ59 من الشوط الثاني، حين أرسل نوفل خاسف البالغ من العمر 26 عاماً، ظهير شباب بلوزداد، عرضية دقيقة، أخطأ المدافع الغاني في التعامل معها لتتحول إلى مرمى فريقه مستقبل الرويسات وسط ذهول الحارس رضوان معاشو البالغ 24 عاماً وزملائه. لكن فتاو لم يستسلم، ورد سريعاً بعد تسع دقائق فقط، حين استغل ركنية محكمة من زميله، ليحولها بمقصية رائعة سكنت شباك البلوزداديين، مانحاً فريقه هدف التعادل بطريقة لاقت تصفيق الجماهير الحاضرة. وانتهت المواجهة على وقع التعادل الإيجابي، وهي نتيجة بدت مرضية بالنسبة لمستقبل الرويسات، الذي خاض مباراة صعبة أمام أحد أعرق أندية الجزائر، بينما شكلت خيبة جديدة لشباب بلوزداد الذي واصل بدايته المتعثرة هذا الموسم، ما يضع المدرب الألماني ذا الأصول الصربية سعد راموفيتش البالغ 46 عاماً تحت ضغط متزايد. الأخير جلس في مقاعد البدلاء بشكل عادي بعدما اكتفت لجنة الانضباط بتوجيه إنذار له إثر تصريحاته السابقة ضد اعتماد بعض الملاعب في الدوري. ومن جهته، واصل مستقبل الرويسات كتابة مفاجأته الكبرى هذا الموسم، إذ حافظ على صدارته الدوري برصيد 12 نقطة، في سيناريو غير مسبوق كونه يخوض موسمه الأول على الإطلاق في الدرجة المحترفة الأولى، مؤكداً أنه فريق لا يخشى الكبار، بل ينافسهم بندية. أما شباب بلوزداد، فرغم امتلاكه مباراة مؤجلة، إلا أن وضعيته تبقى مقلقة لمشجعيه الذين اعتادوا رؤية فريقهم في القمة، فالنادي الذي وفرت له الإدارة كل الظروف المالية واللوجستية، من انتدابات وصفقات وطاقم فني أجنبي، لم ينجح بعد في استعادة مستواه المعهود، ما يزيد من حجم علامات الاستفهام حول قدرته على الدخول بقوة في سباق المنافسة هذا الموسم.

