سيطر العداؤون الكينيون على سباق نصف الماراطون الدولي الأول للجزائر العاصمة الذي أقيم أول أمس الجمعة، بإحرازهم المراتب الثلاث الأولى عند الرجال والمركزين الأولين عند السيدات في منافسة جرت على مسافة 21.097 كلم علما أن مسافة سباق المراطون هي 42.195 كلم وعرفت مشاركة نحو 6500 عداء عند الجنسين من فئة الأكابر.
وتصدر العداء الكيني سيمون مايوا نصف الماراطون الدولي للجزائر العاصمة في نسخته الاولى بعدما قطع مسافة السباق في زمن 01 سا 01 د و44 ثا، متفوقا على مواطنيه، كيمتاي أنطوني بتوقيت 01 سا 01 د 59 ثا في المركز الثاني وكبتوو أدون كيبروب في الصف الثالث بتوقيت 01 سا 03 د و34 ثا، فيما حل أحسن عداء جزائري في السباق، محمد سيف الدين بوكرطابة، في المركز السادس بتوقيت 01 سا 05 د و06 ثا. وتوجت كينيا أيضا بالمركزين الأولين عند السيدات، بفضل العداءتين لونغاري غلادي شيروب وريتو دايزي جميطاي، فيما عادت المرتبة الثالثة للإثيوبية مميكونن سيوارغ هايمانوط، بينما حلت الجزائرية سعاد آيت سالم في المركز الرابع.
تألق جزائري في فئة الكهول
وفي نصف ماراطون فئة الكهول، عرفت المنافسة الدولية سيطرة مطلقة للعدائين الجزائريين رجال وسيدات على المراكز الأولى، ونفس الانجاز حققه ممثلو الجزائر في سباق 10 كلم، عقب فوزهم بالمراتب العشر الأولى عند الرجال والخمس الأولى عند السيدات. وصرح المتوج بنصف الماراطون، الكيني سيمون مايوا، قائلا “أشيد بالجهود التي بذلتها الجزائر لإنجاح هذه التظاهرة الدولية، المسلك الذي جبنا فيه عددا من بلديات الجزائر العاصمة رائع ويستحق الإشادة، أشكر كل القائمين على التنظيم والتوجيه”. وأعطت السلطات المحلية إشارة انطلاق نصف الماراطون الدولي الأول للجزائر العاصمة وسباق الـ 10 كلم، بالقرب من ملعب فرحاني بباب الوادي، فيما حدد وصول المشاركين أمام مقر ولاية الجزائر، مرورا بكل من ملعب عمر حمادي ببولوغين، رايس حميدو، ساحة بور سعيد، شارع العقيد عميروش، ساحة أول ماي، شارع محمد بلوزداد، محطة مترو المعدومين وحديقة التجارب بالحامة.
إستقطاب وجوه عالمية بارزة
أجمع المشاركون في النسخة الأولى لنصف ماراطون الجزائر الدولي الذي أقيم يوم الجمعة، على أن الحدث الرياضي عرف “نجاحا كبيرا”، بحضور نحو 6500 رياضي من ضمنهم 13 عداء دوليين من مختلف الجنسيات. وتركت التظاهرة الرياضية التي حضرها الوزير، والي ولاية الجزائر السيد محمد عبد النور رابحي وممثلو وزارة الرياضة وأعضاء من المجلس الشعبي الوطني والولائي لولاية الجزائر والبطل الأولمبي السابق نورالدين مرسلي، انطباعا طيبا لدى المشاركين بعد نجاحها في استقطاب وجوه عالمية بارزة في الاختصاص، معتبرين إياها مؤشرا على استعداد الجزائر على تنظيم المزيد من الأحداث الرياضية الدولية مستقبلا. وفي هذا الشأن، صرح رئيس رابطة ولاية الجزائر لألعاب القوى، عزيز بوراس قائلا “إن نصف الماراطون الذي جرى تحت رعاية الوزير، والي ولاية الجزائر ومديرية الشباب والرياضة لولاية الجزائر عرف تنظيما جيدا وكان محطة ناجحة، فالمؤطرون نجحوا في رفع تحدي تسيير سباق على طول 21.097 كلم وبمشاركة نحو 6500 عداء وهو ما أعطى مصداقية وأيضا جمالا خاصا للتظاهرة التي جرت في أجواء احتفالية رائعة”. وأضاف بوراس أن المنافسة الدولية المقامة لأول مرة، تكتسي أهمية بالغة من الناحية الرياضية والسياحية، قائلا “كان هناك التزام من السلطات المحلية ومن مسؤولي الشأن الرياضي لإنجاح هذا الموعد الرياضي وقد وفقوا في ذلك وهذا بشهادة كل المشاركين. أتمنى أن نكون قد نجحنا في تسويق صورة إيجابية عن الحدث للدول الاجنبية ودول البحر الابيض المتوسط، سيما بتواجد رجال الاعلام الذين ساهموا ايضا في ذلك”. وأكد نفس المسؤول أن جميع الترتيبات التقنية والتنظيمية اتخذت لضمان نجاح هذه الطبعة، التي أطرها حوالي 800 شخص مكون، مشيرا الى أن مسار نصف الماراطون 21.097 كلم وسباق الـ 10 كلم معتمدان من طرف الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
الجزائر قلب المتوسط
من جهته، نوه بطل النسخة الأولى لنصف ماراطون الجزائر العاصمة، الكيني مايوا سايمون بالجهود التي بذلتها الجزائر لإنجاح التظاهرة، قائلا “المسلك الذي جبنا فيه عددا من بلديات العاصمة رائع ويستحق الاشادة. أشكر كل القائمين على التنظيم والتوجيه”. وتابع “مدينة الجزائر رائعة.. المسار جميل والجمهور شجع كل الرياضيين بدون استثناء. لم أشعر بأي صعوبات تنظيمية وكل شيء كان في وقته وهذا ما أعطاني دفعا كبيرا للتتويج في آخر المطاف”. واعتبر من جهته مسؤول بمديرية الشباب والرياضة والترفيه لولاية الجزائر أن نصف ماراطون الجزائر العاصمة الذي حمل شعار “الجزائر قلب المتوسط”، منح بعدا ترويجيا للعاصمة كمدينة رياضية دولية، مشيرا إلى أن “نخبة الرياضيين الحاضرين اليوم رفعوا المستوى التقني وهذا أمر إيجابي، التظاهرة تعكس الدعم الرسمي لتطوير الرياضة بالجزائر قاطبة”. ومن بين 14 عداء دوليا شارك في هذه الطبعة، يوجد الكيني سايمون مايوا الفائز بنصف ماراطون روما 2025 بزمن 59 دقيقة و44 ثانية، وكيبتو إدوين كيبروب الكيني وكيمتاي أنتوني الكيني وسات إينوس كيبروتو من كينيا وديليلي هايمانوت موسي من إثيوبيا وماكواي تانشا ريغين من جنوب إفريقيا. أما لدى السيدات، فعرف الموعد الرياضي مشاركة الإثيوبية كيوكو كريستين نثامبي ومواطنتيها أباباو ديمام بيلاي وميكومن سواراغ، إضافة إلى الكينيتين لونهاري غلاديس تشيروب وروتو دايزي جيموتاي، الأوغندية تشيروب ريسبا والجنوب إفريقية سوسوبو كاسيسيل.

