أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم، مساء أمس، تعيين المدرب الجزائري مجيد بوقرة مديرًا فنيًا جديدًا لمنتخب لبنان الأول، وذلك عقب اجتماع اللجنة التنفيذية، في خطوة تهدف إلى تصحيح المسار وإعادة الاستقرار الفني للمنتخب خلال المرحلة المقبلة.
وجاء هذا القرار بعد إقالة المدرب المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش، إثر تقييم شامل للأداء العام لمنتخب «الأرز» في الفترة الأخيرة، والتي شهدت تراجعًا واضحًا على مستوى النتائج والمردود الفني، خاصة خلال ولايته الثانية على رأس العارضة الفنية. وكان رادولوفيتش قد تولى تدريب المنتخب اللبناني في فترتين مختلفتين الأولى امتدت من ماي 2015 إلى يناير 2019، حيث حقق خلالها نتائج إيجابية نسبيًا، قبل أن يعود مجددًا لتولي المهمة في ديسمبر 2023، غير أن تجربته الثانية لم ترقَ إلى تطلعات الاتحاد والجماهير، لتنتهي مطلع عام 2026. وخاض منتخب لبنان تحت قيادة رادولوفيتش 24 مباراة رسمية وودية، حقق خلالها 11 انتصارًا، مقابل 5 تعادلات و8 هزائم، وكان من أبرز الإخفاقات الخسارة الأخيرة أمام منتخب السودان في الملحق المؤهل إلى نهائيات كأس العرب 2025 المقررة في قطر، والتي عجّلت باتخاذ قرار الإقالة. وفي المقابل، يراهن الاتحاد اللبناني على الماجيك بوقرة لقيادة مشروع فني جديد، بالنظر إلى خبرته السابقة سواء كلاعب دولي أو كمدرب، إضافة إلى شخصيته القيادية وقدرته على التعامل مع الضغوط وبناء مجموعة تنافسية في وقت قصير. ويُنتظر أن يبدأ بوقرة مهامه خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث سيكون مطالبًا بإعادة الثقة للاعبين، وتحسين الأداء الجماعي، إلى جانب التحضير الجيد للاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها المنافسات القارية والعربية. وتُعد هذه التجربة تحديًا جديدًا في مسيرة بوقرة التدريبية، وفرصة للمنتخب اللبناني لفتح صفحة جديدة، في ظل طموحات كبيرة بإعادة «الأرز» إلى الواجهة وتحقيق نتائج إيجابية تُرضي الشارع الكروي المحلي.
سيد أحمد فلاحي

