أخيرًا، وبعد أيام طويلة من الترقب والانتظار، حُسم مستقبل الدولي الجزائري حيماد عبدلي رسميًا، بترسيم التحاقه بنادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، في صفقة شغلت الشارع الرياضي الجزائري وجماهير النادي الفرنسي على حد سواء، خاصة أنها جاءت في الأمتار الأخيرة من سوق الانتقالات.
وقد عاش عبدلي فترة معقّدة، بعدما ارتبط اسمه بقوة بالانتقال إلى مارسيليا، وسط تضارب في الأنباء بين قرب التوقيع تارة، وتأخر المفاوضات تارة أخرى. هذا الغموض جعل وضعيته محط متابعة دقيقة من الإعلام، كما وضع اللاعب في حالة انتظار دائم، في ظل رغبته الواضحة في خوض تجربة جديدة على أعلى مستوى. ومع اقتراب غلق سوق التحويلات، ازدادت حالة الترقب، ليس فقط لدى اللاعب، بل أيضًا لدى جماهير مارسيليا التي كانت تنتظر تعزيز صفوف فريقها بعنصر قادر على تقديم الإضافة في خط الوسط. ورغم كل ذلك، فضّل عبدلي التحلي بالهدوء والتركيز، مواصلًا استعداداته البدنية والذهنية، إلى غاية حسم الأمور في اللحظات الأخيرة. وخلال تواجده، أول أمس بمقر نادي أولمبيك مارسيليا، عبّر الدولي عن سعادته الكبيرة بعد نهاية هذه المرحلة، مؤكدًا أن الانتظار لم يكن سهلًا، لكنه زاد من رغبته في النجاح، حيث صرّح: «أنا سعيد جدًا بالانضمام إلى مارسيليا، خاصة وأن الأمور حُسمت في الدقيقة الأخيرة». وأضاف عبدلي أن هذا التحدي الجديد يمثل خطوة مهمة في مسيرته الاحترافية، قائلاً: «أنا مستعد لتقديم أفضل ما لدي لهذا الفريق طيلة فترة عقدي، وأتمنى أن ننجح معًا في تقديم أشياء جميلة تُسعد الجماهير». ويُنظر إلى صفقة عبدلي على أنها استثمار رياضي مهم لإدارة أولمبيك مارسيليا، بالنظر لما يتمتع به اللاعب من خصائص فنية، وقدرته على الربط بين الخطوط، فضلًا عن خبرته المتراكمة في الملاعب الأوروبية، إلى جانب حضوره الدولي مع المنتخب الجزائري، ما يمنحه شخصية قوية داخل الميدان. كما يُنتظر أن يمنح عبدلي حلولًا إضافية للطاقم الفني، خاصة في ظل الرغبة في بناء فريق أكثر توازنًا وقادر على المنافسة محليًا وقاريًا. وتُراهن جماهير مارسيليا على أن يكون اللاعب الجزائري إضافة نوعية، وقادرًا على التأقلم سريعًا مع أجواء الفريق وضغط المباريات. ومن المرتقب أن تُقدّم إدارة نادي أولمبيك مارسيليا نجمها الجديد رسميًا خلال الساعات القليلة القادمة، في خطوة ستضع حدًا نهائيًا لكل التكهنات، وتفتح صفحة جديدة في مسيرة حيماد عبدلي، الذي يطمح إلى استغلال هذه الفرصة لإثبات إمكانياته وترك بصمته مع أحد أكبر الأندية الفرنسية. وبهذا الانتقال، يطوي عبدلي صفحة مليئة بالانتظار والترقب، ليبدأ فصلًا جديدًا عنوانه الطموح، التحدي، والرغبة في التألق بقميص أولمبيك مارسيليا، وسط آمال كبيرة بأن يكون أحد الأسماء البارزة في قادم المواعيد.
سيد أحمد فلاحي




