صبَ أمس جمهور مولودية الجزائر جام غضبهم على المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، محملين إياه مسؤولية الإخفاق ، حيث كانوا يتوقعون نتائج أفضل وأداء أكثر تميزًا، خصوصًا بعد الزخم الكبير الذي صاحب التعاقد مع المدرب الجنوب إفريقي، ما جعل الخروج من البطولة صدمة قوية لهم. وجاءت مباراة الجولة الأخيرة من دور المجموعات على ملعب لوفتوس فيرسفيلد في بريتوريا، حيث واجهت المولودية فريق صن داونز، نادي المدرب السابق، وانتهت المباراة بخسارة الفريق الجزائري بهدفين دون رد. هذه النتيجة وضعت مولودية الجزائر في المركز الثالث في المجموعة الثالثة، ليودع المسابقة القارية الأغلى دون تحقيق طموحات الجماهير والتطلعات التي كانت معلقة على الفريق منذ بداية البطولة. أما على صعيد المجموعة، فقد تصدر نادي الهلال السوداني ترتيب المجموعة برصيد 11 نقطة بعد فوزه على نادي لوبوبو بهدفين نظيفين، متقدمًا على صن داونز بفارق نقطتين. واستفاد الفريق الجنوب أفريقي من فوزه على مولودية الجزائر ليضمن مركزه الثاني، بينما بقي الفريق الجزائري خارج دائرة التأهل، وهو ما يعكس حجم المنافسة الشرسة داخل المجموعة وأهمية كل مباراة في مسار التأهل. ويعكس هذا الخروج واقعًا صعبًا على مستوى الأداء الفني والتكتيكي للفريق، ويضع المدرب موكوينا أمام تحدٍ كبير لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار قبل المواجهات المقبلة، سواء على الصعيد المحلي أو القاري. كما يوضح حجم الضغوطات التي يعيشها الفريق، حيث يظل ضغط الجماهير وتطلعاتهم الكبيرة عاملًا مؤثرًا على اللاعبين والطاقم الفني، ويجعل تحقيق الانتصارات ضرورة ملحة لاستعادة الثقة والمكانة بين الفرق الكبرى في البطولة. و يعكس ما حدث مع مولودية الجزائر حالة من الانتكاس القارية التي تتطلب مراجعة شاملة في الخطط الفنية والاستراتيجية، مع ضرورة التركيز على تعزيز الأداء الجماعي، وضبط الانضباط التكتيكي للفريق، لضمان العودة القوية والمنافسة على البطولات القادمة، والحفاظ على طموحات جماهير النادي التي تنتظر من الفريق أن يكون دائمًا منافسًا على أعلى المستويات.
محمد ب.

