بدأ الجناح الشاب كايل بوداش يلفت الأنظار بإمكاناته الفنية الكبيرة، في البطولة الفرنسية، ليُقدَّم كأحد أبرز الأسماء الصاعدة القادرة على صناعة الحدث خلال السنوات المقبلة. إدارة نادي نيس وطاقمه الفني شرعا مؤخرًا في سياسة الاعتماد على المواهب الشابة، خصوصًا تلك التي تنحدر من أصول عربية ومغاربية، وكان من بين الأسماء التي حظيت بفرصة الصعود إلى الواجهة اللاعب كايل بوداش، الذي يشغل مركز الجناح الأيمن ويتميّز بالسرعة والقدرة على المراوغة وصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب. مسيرة بوداش الكروية انطلقت من نادي أليس الفرنسي، حيث تلقى أولى خطواته التكوينية وأظهر مؤشرات مبكرة على موهبته. وفي عام 2022، نجح في لفت أنظار كشافي نادي نيس، ليجتاز الاختبارات الفنية والبدنية بنجاح وينضم إلى مدرسة شبان النادي، التي تُعد من بين الأفضل في فرنسا على مستوى تكوين اللاعبين. ومنذ التحاقه بنيس، تطوّر اللاعب بشكل لافت، خاصة مع فئة أقل من 19 عامًا، حيث أصبح أحد العناصر الأساسية في الفريق. أرقامه تعكس هذا التألق، إذ خاض 42 مباراة سجل خلالها 15 هدفًا، إضافة إلى العديد من التمريرات الحاسمة، ما جعله محل متابعة من الطاقم الفني للفريق الأول. المهاجم الصاعد وُلد سنة 2006 في فرنسا لأبوين جزائريين، وهو ما يمنحه إمكانية الاختيار مستقبلاً بين تمثيل المنتخب الجزائري أو المنتخب الفرنسي على الصعيد الدولي. هذا الوضع يعيد إلى الأذهان العديد من المواهب ذات الأصول الجزائرية التي تألقت في أوروبا ووجدت نفسها أمام خيار مزدوج بين “الخضر” و«الديكة”. متابعون لمسيرة اللاعب يرون أن بوداش يمتلك مؤهلات كبيرة تجعله قادرًا على فرض نفسه في المستوى العالي، خاصة إذا واصل العمل بنفس الجدية والانضباط. كما أن وجوده في نادٍ مثل نيس، المعروف بمنحه الفرصة للشباب، قد يسرّع من عملية اندماجه مع الفريق الأول خلال المواسم القادمة. الجماهير الجزائرية بدورها بدأت تتابع اسم كايل بوداش باهتمام، على أمل أن يكون إضافة جديدة لكتيبة “الخضر” مستقبلًا، على خطى لاعبين آخرين اختاروا تمثيل بلدهم الأصلي ونجحوا في كتابة تاريخ مميز. وبين طموح اللاعب ومنافسة الاتحادات، تبقى السنوات القادمة كفيلة بتحديد الوجهة الدولية لهذه الموهبة الصاعدة.
س.ف


