أشاد مارسيلو بيلسا، بأداء المنتخب الوطني، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، حيث لم يتردد المدرب العالمي في وصفه بالفريق الذي يحمل ملامح المنتخبات الأوروبية، سواء من حيث طريقة اللعب أو نوعية اللاعبين الناشطين في أقوى البطولات.
وفي معرض حديثه، أشار بيلسا إلى أن تشابه المنتخب الوطني مع نظيره الإنجليزي لا يأتي من فراغ، بل من واقع احتراف أغلب لاعبيه في الدوريات الأوروبية، وهو ما ينعكس مباشرة على أسلوب لعبهم وانضباطهم التكتيكي داخل أرضية الميدان. وأوضح المدرب الأرجنتيني قائلاً إن المنتخبين، الجزائري والإنجليزي، يمكن اعتبارهُما «أوروبيين» من ناحية المدرسة الكروية، غير أنه عاد ليبرز الفارق الأساسي بينهما، مشيرًا إلى أن «الخضر» قد يفتقدون لنسق السرعة الكبير الذي يميز الكرة الإنجليزية، لكنهم يعوضون ذلك بقدر أكبر من الهدوء والنضج الفني، ما يمنحهم قدرة أفضل على التحكم في مجريات اللعب. إشادة بيلسا لم تتوقف عند الجانب الجماعي فقط، بل امتدت لتشمل الأسماء الفردية التي يضمها المنتخب الوطني، وعلى رأسها النجم رياض محرز، حيث أكد أن الفريق يملك عناصر قادرة على إحداث الفارق في أي لحظة، بفضل مهاراتها العالية وقدرتها على الابتكار داخل المستطيل الأخضر. كما نوّه المدرب الأرجنتيني بالتوازن الذي يتمتع به المنتخب الجزائري، خاصة على مستوى الأجنحة وخط الوسط، معتبرًا أن هذا التنوع في الخيارات يجعل من الصعب قراءة تحركات اللاعبين أو التنبؤ بنواياهم، وهو ما يزيد من خطورتهم الهجومية. وفي سياق حديثه، خصّ بيلسا مدرب المنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش بكلمات تقدير، مشيدًا بسيرته التدريبية الحافلة وتجربته الواسعة في الملاعب الأوروبية، معتبرًا أنه يملك من الخبرة ما يؤهله لقيادة «الخضر» نحو تحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات الكبرى. وأكد بيلسا أن وجود مدرب بهذا الحجم، إلى جانب مجموعة من اللاعبين المميزين، يجعل من الصعب تصور عدم تألق المنتخب الجزائري في المنافسات القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2026. ورغم اعترافه بعدم تذكره لأسماء جميع اللاعبين، أشار بيلسا إلى أنه يعتمد بشكل كبير على الأرقام وتحليل الأدوار داخل الملعب، مؤكدًا معرفته الجيدة ببنية الفريق، خاصة في الخط الخلفي، مع تركيز خاص على الجهة اليسرى سواء في الدفاع أو الهجوم. هذا الطرح يعكس الأسلوب المعروف عن بيلسا، الذي يُولي أهمية كبيرة للتفاصيل التكتيكية، ويعتمد على دراسة دقيقة للمنافسين مهما كانت طبيعة المباراة، رسمية كانت أو ودية.
سيد أحمد فلاحي




