تُواجه مجموعة من لاعبي منتخب الجزائر وضعية معقدة قد تُبعدهم عن حلم المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، في ظل تراجع جاهزيتهم البدنية والفنية، سواء بسبب الإصابات أو نقص المنافسة مع أنديتهم، وهو ما يضع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أمام تحدٍ حقيقي قبل الاستحقاقات المقبلة. ويأتي في مقدمة الأسماء المهددة، الظهير الأيسر جوان حجام، الذي يمر بفترة صعبة منذ إصابته الخطيرة على مستوى الكاحل خلال مشاركته في كأس أمم إفريقيا 2025، هذه الإصابة أبعدته عن الملاعب لأشهر طويلة، حيث خضع لعملية جراحية ويواصل حاليًا مرحلة التأهيل، دون أن يتمكن من العودة إلى أجواء المنافسة مع ناديه يونغ بويز. غيابه عن عدد كبير من المباريات يثير الشكوك حول قدرته على استعادة نسق المباريات في الوقت المناسب، خاصة مع اقتراب نهاية الموسم. ولا يختلف الوضع كثيرًا بالنسبة للمدافع سمير شرقي، الذي تعرض هو الآخر لانتكاسة خلال نفس البطولة القارية. ورغم تعافيه من الإصابة، إلا أنه لم يسترجع مكانته الأساسية مع باريس أف سي، حيث اكتفى بمشاركات رمزية، ما يعكس حذر الجهاز الفني لناديه في التعامل مع حالته. هذا الغياب المتواصل عن المنافسة الرسمية يُضعف حظوظه في التواجد ضمن القائمة النهائية للمنتخب. وفي خط الوسط، يعيش إسماعيل بن ناصر فترة من عدم الاستقرار، بعد سلسلة من الإصابات التي أثرت على حضوره مع دينامو زغرب. ورغم تجاوزه المرحلة العلاجية مؤخرًا، إلا أن محدودية مشاركاته تبقى مصدر قلق، خاصة أن استعادة المستوى تتطلب دقائق لعب منتظمة، وهو ما لم يتحقق بعد. أما الحالة الرابعة، فتخص حيماد عبدلي، الذي تراجعت أسهمه بشكل ملحوظ منذ انتقاله إلى أولمبيك مارسيليا. فبعد أن كان من أبرز اكتشافات المنتخب في الفترة الأخيرة، أصبح يعاني من قلة المشاركة، ما انعكس سلبًا على جاهزيته الفنية، وأبعده تدريجيًا عن دائرة المنافسة على مكان في تشكيلة «الخضر». وتكمن الإشكالية الرئيسية في أن المدرب بيتكوفيتش يعتمد بشكل كبير على الجاهزية والنسق التنافسي في اختياراته، وهو ما يجعل وضعية هؤلاء اللاعبين مقلقة في هذا التوقيت الحاسم. فالمشاركة المنتظمة مع الأندية تعد معيارًا أساسيًا لضمان الجاهزية البدنية والذهنية، خاصة قبل بطولة بحجم كأس العالم. في المقابل، قد تفتح هذه الظروف الباب أمام بروز أسماء جديدة تسعى لفرض نفسها ضمن المنتخب، مستفيدة من تراجع جاهزية بعض الركائز. وهو ما يخلق منافسة قوية داخل المجموعة، ويمنح الجهاز الفني خيارات أوسع، لكنه في الوقت ذاته يضع بعض اللاعبين أمام سباق مع الزمن لإنقاذ حظوظهم. وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة لمستقبل هذا الرباعي مع المنتخب، إذ سيكون عليهم استعادة نسق المباريات وإقناع الجهاز الفني بقدرتهم على تقديم الإضافة، وإلا فإن حلم المشاركة في المونديال قد يتبخر قبل أن يبدأ.
رحاب ب.




