شهدت أشغال الجمعية العامة العادية للاتحادية الجزائرية لكرة القدم الاتحاد الجزائري لكرة القدم، المنعقدة أمس، لحظة وفاء وتقدير لعدد من الشخصيات التي تركت بصمتها في تاريخ الكرة الجزائرية، في مبادرة تعكس الجانب الإنساني والاعترافي داخل أسرة كرة القدم الوطنية. وكان في مقدمة المكرمين الدولي السابق عبد الحكيم سرار، الذي حظي بتكريم خاص من طرف رئيس الاتحادية وليد صادي، حيث تم منحه قميص المنتخب الوطني يحمل اسمه، في لفتة رمزية تعبّر عن التقدير لمسيرته كلاعب ثم كرئيس سابق لنادي وفاق سطيف، وما قدمه من إسهامات مهمة في الساحة الكروية الجزائرية. ويأتي هذا التكريم أيضًا في ظرف صحي خاص يمر به سرار، بعد تعرضه لوعكة صحية استدعت خضوعه لعملية جراحية على مستوى الرأس، ما جعل هذه المبادرة تحمل بعدًا إنسانيًا مؤثرًا، لقي تفاعلًا واسعًا داخل الوسط الرياضي. ولم تقتصر لفتة «الفاف» على سرار فقط، بل شملت عددًا من الأسماء التي ساهمت في تطوير الكرة الجزائرية عبر مختلف الفترات، حيث تم تكريم الثنائي الدولي السابق عبد النور كاوة وعبد القادر حر، إضافة إلى الحكم الدولي السابق مسعود كوسة، والحكم الحالي يوسف قاموح الذي يمر بظروف صحية صعبة. كما شمل التكريم عددًا من الإعلاميين الرياضيين، من بينهم بن يوسف وعدية ولخضر بريش، إلى جانب تكريم رمزي للراحلين العمري بن حميدوش، الرئيس السابق لرابطة مسيلة، ونور الدين بولفعات، الرئيس السابق لرابطة ما بين الجهات، في خطوة تعكس وفاء الاتحادية لرموز الإعلام والإدارة الرياضية في الجزائر. هذه المبادرة التي احتضنتها أجواء أشغال الجمعية العامة بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، بحضور شخصيات رياضية بارزة على غرار رئيس اللجنة الأولمبية السابق مصطفى بيرافي والناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، عكست رغبة واضحة في ترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء داخل المنظومة الكروية الجزائرية. وفي المجمل، حمل هذا التكريم رسالة رمزية قوية مفادها أن كرة القدم ليست فقط نتائج ومنافسات، بل أيضًا ذاكرة ممتدة من العطاءات والشخصيات التي ساهمت في بناء وتطوير اللعبة في الجزائر عبر سنوات طويلة.
محمد ب.

