أعرب المدرب الجزائري نور الدين زكري استعداده لتولي مهمة تدريب المنتخب السعودي خلال الفترة المقبلة، خلفا للفرنسي هيرفي رينارد الذي بات مرشحا للرحيل بعد نهاية مهمته في بطولة كأس العرب 2025 التي اختتم يوم الخميس في قطر. وفشل رينارد في بلوغ نهائي كأس العرب إثر الخسارة أمام الأردن بهدف نظيف في نصف النهائي، ما جعل الجماهير تنقلب ضده وتطالب بإقالته فورا من تدريب الأخضر، وهي الانتقادات التي قبلها الفرنسي بصدر رحب وأكد بأنه سيحترم أي قرار يتخذه الاتحاد السعودي لكرة القدم في حقه. وعلى عكس مشاركته العربية التي لم يتحقق فيها الهدف المنشود، كان رينارد قد قاد منتخب السعودية للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، من خلال المرحلة الثالثة من التصفيات، من خلال فوز على إندونيسيا وتعادل مع العراق. وأعلن المدرب الجزائري زكري الشهير بلقب «زكرينيو» بصراحة كبيرة استعداده لتولي مهمة تدريب الأخضر السعودي في الفترة المقبلة، وذلك خلال حديث له عند نزوله ضيفا خلال بث مباشر مع صحفيين جزائريين على منصة «تيك توك»، كاشفا بأنه جاهز لرفع التحدي. وقال زكري بالحرف الواحد «يسعدني ويشرفني ذلك، الجماهير السعودية تعرف كفاءة زكري وتعرف إمكاناته وما يمكن أن يفعله، القرار ليس بيدي. أنا يسعدني هذا الأمر وأنا جاهز في أي وقت»، في إشارة منه إلى أنه سيوافق على الفكرة لو عرضت عليه من طرف الاتحاد السعودي. ويمتلك زكري سجلا تدريبيا طويلا في الدوري السعودي، حيث سبق له تدريب عدد كبير من الأندية منذ سنة 2013 عندما درب الرائد، حيث كانت آخر تجربة له مع فريق الخلود في الموسم الماضي عندما أنقذه من السقوط، كما سبق أن قاد فريقي الفيحاء وضمك. ومعروف على المدرب الجزائري إثارته للجدل في كل مرة عندما يتحدث عن المدربين الأجانب، فهو من أشد المعارضين لهذه الفكرة في الأندية والمنتخبات السعودية، ونشر مؤخرا تغريدة ألمح فيها إلى رينارد، بعد خسارة المنتخب السعودي أمام الأردن، حيث كتب «من لم يتعلم من تجارب الآخرين؛ سيعيش كل أيامه في تعثر، فاقد الشيء لا يعطيه». وكان في وقت سابق قد انتقد تعيين الإيطالي روبرتو مانشيني، والذي لم يعمر كثيرا على رأس الأخضر، وقال حينها في تصريحات تليفزيونية «كسيرة ذاتية لا يختلف عنه اثنان. ولكن هل يتماشى مع الكرة السعودية؟ أعتقد بأنه من الصعب جدا أن يتماشى. هذا رأيي الخاص». ويطالب الآن جزء كبير من مشجعي المنتخب السعودي بمنح الفرصة لزكري خلفا لرينارد الذي باتت أيامه معدودة ما يعني أن احتمال رؤية المدرب الجزائري في كأس العالم 2026 الصيف المقبل أمرا واردا، لكن القرار الأخير سيعود إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم.
