يُرتقب أن يكون الدور نصف النهائي من كأس الجزائر لكرة السلة 2026 للرجال، المقرر يومي الجمعة والسبت، محطة قوية ومثيرة بالنظر إلى حجم الأندية المشاركة وتاريخها الكبير في المنافسة، حيث يجمع المربع الذهبي بين فرق معتادة على الأدوار النهائية وأخرى تسعى لفرض المفاجأة وكتابة صفحة جديدة في سجل البطولة. وتفتتح مباريات هذا الدور يوم الجمعة ابتداءً من الساعة 16:00 بالقاعة البيضوية التابعة للمركب الأولمبي محمد بوضياف بالجزائر العاصمة، بمواجهة توصف بـ«الكلاسيكو» بين وداد بوفاريك ومولودية الجزائر، في قمة واعدة تحمل الكثير من الندية والإثارة. وداد بوفاريك، أحد أبرز الأندية في تاريخ كرة السلة الجزائرية، يدخل هذا الدور بثقة كبيرة، مستندًا إلى خبرته الطويلة في المواعيد الحاسمة، حيث تُوّج بلقب الكأس في تسع مناسبات سابقة، ويواصل هذا الموسم حضوره القوي بعد بلوغه نهائي البطولة الوطنية، ما يعكس استقرارًا فنيًا واضحًا داخل الفريق. كما يعوّل النادي على انسجام لاعبيه ودعم جماهيره من أجل تجاوز عقبة نصف النهائي والاقتراب من لقب جديد. في المقابل، تدخل مولودية الجزائر هذه المواجهة بطموحات مختلفة، إذ تسعى إلى إنقاذ موسمها بعد خروجها من سباق البطولة الوطنية، ما يجعل الكأس هدفًا رئيسيًا للفريق هذا الموسم. وتملك المولودية سجلاً تاريخيًا مميزًا في هذه المنافسة، باعتبارها الأكثر تتويجًا بلقب الكأس بـ20 لقبًا، وهو ما يمنحها دافعًا إضافيًا للعودة إلى الواجهة. وكان الفريق قد بلغ هذا الدور بعد فوز صعب على نادي بني صاف بنتيجة (67-64)، في مباراة أظهرت صلابة المجموعة في اللحظات الحاسمة. أما المباراة الثانية من الدور نصف النهائي، فستُجرى يوم السبت بقاعة حيدرة ابتداءً من الساعة 16:00، وتجمع بين حامل اللقب نادي سطاوالي وطليعة درارية، في مواجهة لا تقل أهمية وإثارة عن الأولى. نادي سطاوالي، المتوج بخمسة ألقاب في الكأس، يواصل تألقه هذا الموسم بعد تأهله المستحق على حساب نادي تلمسان بنتيجة عريضة (72-47)، كما أنه لا يزال ينافس على لقب البطولة الوطنية بعد بلوغه النهائي أمام وداد بوفاريك، ما يعكس قوة المجموعة واستقرارها الفني في مختلف المنافسات. ويعتمد الفريق على خبرة لاعبيه وروح المجموعة من أجل مواصلة مشواره نحو الاحتفاظ باللقب. في المقابل، تدخل طليعة درارية هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما فجّرت مفاجأة كبيرة في الدور ربع النهائي بإقصائها اتحاد الجزائر بنتيجة (75-71)، في واحدة من أبرز مباريات البطولة. ورغم خروجها المبكر من سباق البطولة الوطنية، إلا أن الفريق سيضع كل ثقله في منافسة الكأس، باعتبارها الفرصة الوحيدة لإنقاذ الموسم وبلوغ نهائي تاريخي. وبين خبرة الأندية المرشحة وطموح الفرق الباحثة عن المفاجأة، يبدو أن الدور نصف النهائي لكأس الجزائر لكرة السلة سيكون على موعد مع مباريات قوية ومفتوحة على جميع الاحتمالات، حيث لن تُحسم التأشيرات النهائية إلا في تفاصيل صغيرة قد تصنع الفارق في لحظات الحسم.
ب. باشا
