كشف الدولي والمهاجم المخضرم أندي ديلور، والذي يلعب حاليًا في صفوف نادي أجاكسيو الفرنسي، عن تجربته الشخصية مع حماس الجماهير الجزائرية، موضحًا أن التعاطف الكبير والتفاعل العاطفي للمشجعين يشكلان عنصرًا فريدًا لا يمكن مقارنته بأي جمهور آخر. وأكد ديلور أن معرفته بالأجواء المميزة لكرة القدم في الجزائر زادت بشكل كبير بعد أن عاشها عن قرب، سواء مع الأندية أو مع المنتخب الوطني، مشيرًا إلى أن الطاقة التي تبثها المدرجات في اللاعبين تمنحهم قوة إضافية للقتال على كل كرة والمثابرة طوال المباراة. ويعرف ديلور كرة القدم الجزائرية جيدًا، فهو خاض مع منتخب الجزائر 15 مباراة دولية، وحقق إنجازًا كبيرًا بحصد لقب كأس أمم أفريقيا 2019، وهو التتويج الذي يراه نقطة مضيئة في مسيرته الرياضية ويعكس قيمة المنتخب الجزائري على الساحة القارية. بالإضافة إلى ذلك، كان ديلور جزءًا من تجربة الاحتراف المحلي حينما حمل قميص مولودية الجزائر في الدوري الجزائري للمحترفين، ما منح اللاعب فرصة الاحتكاك المباشر بالبطولات المحلية، ومعايشة حماس الجماهير في المدرجات وأهمية دعمها للفريق في كل مباراة. وفي تصريحات مفصلة نقلتها وسائل الإعلام، شدد ديلور على أن تجربة اللعب في الجزائر تختلف عن أي مكان آخر، سواء من حيث الدعم المعنوي الهائل الذي يتلقاه اللاعبون أو الضغط النفسي على الفرق المنافسة، مضيفًا أن الجماهير هنا تشكل جزءًا لا يتجزأ من الأداء داخل الملعب. وأوضح أن هذا الحماس المستمر يُعد عاملًا محفزًا للاعبين، ويمنحهم دافعًا إضافيًا لتقديم أفضل مستوياتهم في المباريات، سواء على صعيد الدوري المحلي أو المنافسات الدولية مع المنتخب الوطني. وذكّر ديلور أن تجربته المتنوعة بين الأندية الأوروبية والجزائرية أكسبته منظورًا فنيًا وتكتيكيًا واسعًا، حيث أصبح قادرًا على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى، والاستفادة من الدعم الجماهيري لتعزيز الأداء. كما أكد أن الاحتكاك المباشر بجماهير الجزائر منح اللاعبين فهمًا عميقًا لكيفية إدارة المباريات تحت الضغط، وتحويل الطاقة الجماهيرية إلى قوة إيجابية تدفعهم نحو تحقيق الانتصارات. و قد أعاد أندي ديلور تسليط الضوء على الدور الكبير الذي تلعبه الجماهير الجزائرية في صناعة أجواء المباريات، وعلى أهميتها في دعم اللاعبين وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. كما أبرز أن تجربة كرة القدم الجزائرية، من حيث الحماس، الروح التنافسية، والانضباط الفني، تظل تجربة فريدة من نوعها بالنسبة لأي لاعب، سواء كان محليًا أو دوليًا، مؤكّدًا أن جماهير الجزائر تساهم بشكل مباشر في صناعة الفارق ورفع مستوى الأداء داخل أرضية الميدان. وهي بمثابة رسالة تقدير للجمهور الجزائري، وتجسيدًا لعلاقة اللاعب الوثيقة بالمشجعين، الذين يشكلون جزءًا أساسيًا من أي نجاح يحققه اللاعبون والمنتخب على حد سواء، سواء في البطولات المحلية أو في المنافسات القارية والدولية الكبرى.
ف.س
