تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم، تحتضن العاصمة القطرية الدوحة تربصًا هامًا للحكام المرشحين لإدارة مباريات نهائيات كأس العالم 2026، وذلك خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 28 فيفري الجاري، في محطة تحضيرية مفصلية تسبق الإعلان النهائي عن قائمة حكام المونديال. ويشهد هذا المعسكر مشاركة الحكم الدولي الجزائري مصطفى غربال، الذي يواصل تثبيت مكانته ضمن نخبة الصافرة العالمية. غربال، البالغ من العمر 40 سنة، يحمل الشارة الدولية منذ عام 2014، وراكم خلال السنوات الأخيرة خبرة معتبرة في إدارة كبرى المنافسات القارية والدولية، ما جعله ضمن أبرز الأسماء الإفريقية المرشحة لحضور العرس العالمي. وسبق لابن مدينة وهران أن أدار مباريات في كأس العالم للأندية التي أقيمت الصائفة الماضية بالولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى إشرافه على مواجهات ضمن تصفيات كأس العالم 2026، وعدة لقاءات في المنافسات الإفريقية للأندية. كما كان حاضرًا في نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، حيث أدار مباريات قوية أكدت ثقة الهيئات الدولية في كفاءته وانضباطه التكتيكي. ويشارك في ملتقى الدوحة 19 حكمًا يمثلون ثلاث كونفدراليات قارية هي آسيا، إفريقيا وأوقيانوسيا، على أن تكون الكونفدرالية الإفريقية ممثلة بتسعة حكام، في مؤشر يعكس الحضور المتزايد للصافرة الإفريقية على الساحة العالمية. ويتضمن برنامج التربص اختبارات دقيقة ومكثفة، تشمل الجوانب البدنية والفنية والطبية، حيث يخضع الحكام لبرامج فردية تهدف إلى تقييم جاهزيتهم الكاملة قبل الحسم في القائمة النهائية لمونديال 2026. كما يتم تحليل لقطات فيديو من مباريات رسمية، ومراجعة قرارات تحكيمية حساسة، إلى جانب تدريبات عملية يتم تصويرها وإرسالها إلى المحاضرين من أجل تقديم ملاحظات تفصيلية تساعد الحكام على تطوير أدائهم وضبط تمركزهم وقراراتهم داخل أرضية الميدان. ويمثل هذا التربص فرصة ثمينة للحكم مصطفى غربال لتعزيز حظوظه في التواجد ضمن حكام كأس العالم المقبلة، في مسار تصاعدي يعكس تطور التحكيم الجزائري وحضوره المتنامي في أكبر المحافل الكروية الدولية.
محمد ب.
