شهد نادي شباب بلوزداد في السنوات الأخيرة فترة مهمة على صعيد القيادة الفنية، مع إشراف المدرب راموفيتش على الفريق، الذي ترك بصمة واضحة في تاريخ النادي، سواء على مستوى عدد المباريات أو تطوير الأداء الفني للفريق. ويأتي الحديث الأخير عن راموفيتش بعد توقيفه تمهيدًا لفسخ عقده، حيث حرص المدرب على تسليط الضوء على إنجازاته بالأرقام، مؤكّدًا أنه قاد الفريق في 55 مباراة، وهو الرقم الأعلى لأي مدرب رئيسي في تاريخ شباب بلوزداد. هذه الفترة الطويلة والممتدة تحت قيادة راموفيتش مكنت الفريق من تحقيق استقرار نسبي على مستوى الخطط التكتيكية، والتعامل مع التحديات المختلفة خلال المواسم الماضية، سواء في الدوري المحلي أو المسابقات القارية. فالمدرب لم يقتصر دوره على مجرد الإشراف الفني، بل ساهم في تطوير اللاعبين الشباب، ومنحهم فرصًا للمشاركة ورفع مستوى الأداء الجماعي، ما عزز من روح الانتماء والتضامن بين أفراد الفريق. ويعتبر الرقم القياسي الذي سجله راموفيتش (55 مباراة) أكثر من مجرد إحصائية؛ فهو دليل على الثقة التي منحها النادي للمدرب، واستمراريته في قيادة الفريق رغم الضغوط والتحديات المرتبطة بالمنافسة على البطولات. كما أن هذه الفترة الطويلة من الإشراف الفني أتاحت له إمكانية إدخال تعديلات تدريجية على أسلوب اللعب، وتجربة تشكيلات جديدة، ما أضاف بعدًا تكتيكيًا متنوعًا للفريق، وساهم في تجهيز اللاعبين لمواجهة مختلف المنافسين المحليين والقاريين. إضافة إلى ذلك، فإن راموفيتش عمل على بناء جسور تواصل قوية مع اللاعبين والإدارة والجماهير، مؤكدًا أن النجاح الرياضي يتطلب تضافر الجهود بين كل عناصر النادي. فأسلوبه في الإدارة الفنية تميز بالمهنية والانضباط، مع حرص دائم على تقديم أداء ثابت وتحقيق نتائج إيجابية، ما جعل الفريق يحظى باستقرار نسبي مقارنة بفترات سابقة شهدت تقلبات على مستوى النتائج والتشكيلات. ولا يمكن إغفال الأثر النفسي والمعنوي الذي تركه راموفيتش على لاعبي الفريق، إذ ساهمت قيادته الطويلة في بناء ثقافة احترافية داخل النادي، مع تعزيز الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة الضغوط، سواء في المباريات الحاسمة أو في المنافسات الطويلة. ويبرز هذا الدور بشكل خاص لدى اللاعبين الشباب، الذين استفادوا من توجيهاته وخبراته، وأصبحوا أكثر قدرة على التكيف مع أسلوب اللعب التكتيكي المتنوع. ورغم العيوب التي يتصف بها الكوتش الصربي إلا أن فترة إشراف راموفيتش على شباب بلوزداد تبقى محطة مهمة في تاريخ النادي، حيث جمع بين الخبرة الفنية والإدارة الاستراتيجية، وترك بصمة واضحة على مستوى المباريات والنتائج، مع تطوير اللاعبين والارتقاء بأسلوب اللعب الجماعي. ورغم قرار توقيفه مؤخرًا، يبقى إرثه الفني والإداري جزءًا مهمًا من مسيرة النادي، ويشكل قاعدة يمكن البناء عليها مستقبلًا لتحقيق مزيد من النجاحات في الدوري والمنافسات القارية.
محمد ب.

