بعث الدولي فارس شايبي، نجم نادي آينتراخت فرانكفورت، رسالة واضحة إلى مدربه الإسباني ألبرت ريرا، أكد فيها رفضه الاكتفاء بدور البديل، وطموحه المشروع للعودة إلى التشكيلة الأساسية في أقرب وقت ممكن. شايبي، البالغ من العمر 23 عامًا، وجد نفسه في وضعية معقدة منذ عودته من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، حيث تراجع حضوره في حسابات الطاقم الفني الجديد، بعدما كان عنصرًا مهمًا في عهد المدرب السابق دينو توبمولر. ففي الفترة الماضية، تحول لاعب خط الوسط الهجومي من قطعة أساسية في مشروع الفريق إلى خيار ثانٍ يُستعان به في الشوط الثاني لتغيير نسق اللعب. هذا التحول لم يكن سهلًا على لاعب يملك طموحات كبيرة، سواء مع ناديه في الدوري الألماني أو مع المنتخب الوطني الجزائري. فشايبي يدرك أن الاستمرارية والمشاركة بانتظام هما مفتاح التطور الفني والحفاظ على الجاهزية، خصوصًا في بطولة قوية مثل “البوندسليغا”، حيث المنافسة على أشدها والمراكز تُحسم بالتفاصيل الصغيرة. مباراة فرانكفورت أمام فرايبورغ، التي جرت يوم السبت الماضي ، قد تكون نقطة التحول في مسار اللاعب هذا الموسم. فالأداء الذي قدمه، سواء من حيث الحيوية في التحرك بين الخطوط أو قدرته على صناعة الفرص، أعاد التذكير بالإمكانات الكبيرة التي يملكها، وبقدرته على منح الإضافة في الثلث الهجومي. رسالة شايبي لم تأتِ عبر تصريحات نارية، بل من خلال رغبته الصريحة في اللعب أكثر، ومن خلال أدائه في أرضية الميدان. وهي رسالة تحمل في طياتها تحديًا إيجابيًا للمدرب ريرا، مفادها أن اللاعب مستعد لتحمل المسؤولية والعودة إلى الواجهة إذا مُنح الثقة الكاملة. ويبقى السؤال المطروح: هل يستجيب الطاقم الفني لطموح الدولي الجزائري ويمنحه فرصة الانطلاق من جديد كأساسي، أم يستمر في الاعتماد عليه كورقة رابحة من دكة البدلاء؟ الأسابيع المقبلة كفيلة بكشف ملامح الدور الحقيقي الذي سيؤديه شايبي في مشروع آينتراخت فرانكفورت هذا الموسم.
ب.ب


