استعاد الدولي الشاب رفيق بلغالي حضوره مع نادي هيلاس فيرونا بعد فترة طويلة من الغياب، ليؤكد مرة أخرى أنه أحد أبرز اكتشافات الفريق والدوري الإيطالي خلال الموسم الحالي.
وظهر اللاعب ضمن قائمة الفريق لمواجهة بولونيا مساء الأحد الماضي ، في مباراة برسم الدوري الإيطالي، انتهت بفوز فيرونا خارج قواعده بهدفين مقابل هدف واحد، وسط حذر شديد من الطاقم الفني بشأن عودة اللاعب بعد إصابته الطويلة. وكان بلغالي قد تعرض لإصابة قوية خلال مشاركته مع المنتخب الجزائري لكرة القدم في مواجهة نيجيريا خلال كأس أمم إفريقيا، وهو ما اضطره للغياب عن سبع مباريات كاملة منذ العودة إلى أجواء الدوري الإيطالي، إضافة إلى مشاركته المحدودة في مباراة بارما، حيث اكتفى بخوض أقل من 20 دقيقة قبل أن يخرج اضطراريًا بسبب مشاكل بدنية. ورغم حرص اللاعب على المشاركة والعودة سريعًا، إلا أن تفاقم إصابته فرض على الجهاز الفني اتخاذ قرار الحذر، حفاظًا على سلامته البدنية وتفادي أي انتكاسة قد تطيل فترة الغياب. وخلال الأيام الأخيرة، تمكن بلغالي من استعادة لياقته البدنية والمشاركة في تدريبات الفريق الجماعية، وهو ما دفع المدرب باولو ساماركو لوضع اسمه ضمن القائمة الرسمية لمباراة بولونيا، مع الاحتفاظ به على مقاعد البدلاء حرصًا على سلامته. ويمثل هذا القرار استراتيجية حكيمة من المدرب، خاصة أن الفريق كان يلعب بأسلوب هجومي مكثف، وفوز فيرونا خارج ملعبه كان مهمًا لتعزيز مركز الفريق في ترتيب الدوري، وتجنب أي مخاطر قد تصيب اللاعب. ومن المتوقع أن يحصل بلغالي على فرصة العودة الكاملة للمشاركة في المباراة المقبلة أمام جنوه، حيث يسعى الطاقم الفني إلى إعادة دمجه تدريجيًا ضمن تشكيلة الفريق. ويعتبر رفيق بلغالي واحدًا من أبرز الاكتشافات التي قدمها نادي هيلاس فيرونا هذا الموسم، بعد أن فرض نفسه كعنصر أساسي في خط الوسط الهجومي للفريق، ما جعله محل متابعة أندية إيطالية كبيرة مثل يوفنتوس وروما وإنتر ميلان، التي بدأت تراقب تطور مستواه عن كثب وتبحث عن فرص لضمه في المستقبل القريب. ويعود سبب هذا الاهتمام إلى المستويات الكبيرة التي قدمها بلغالي خلال مرحلة الذهاب، والتي أبرزت موهبته في صناعة اللعب ومساهمته الفعالة في الجانب الهجومي، بالإضافة إلى قدرته على فرض نفسه في المباريات الكبيرة. وعلى الصعيد الدولي، يبدو أن نجم فيرونا سيحجز مكانه بين لاعبي المنتخب الوطني الجزائري في التربص القادم نهاية الشهر الجاري، استعدادًا للمواجهتين الوديتين أمام غواتيمالا وأوروغواي في إيطاليا. ويُتوقع أن يكون جاهزًا بنسبة كبيرة للمشاركة، بعد تعافيه من الإصابة واستعادة لياقته البدنية، وهو ما يجعل فرصه في الانضمام إلى قائمة «الخضر» قوية جدًا، خاصة في ظل الإصابات التي يعاني منها بعض اللاعبين الآخرين في نفس المركز، مثل رفيق ميصالي وريان شرقي. وبهذا، يمثل عودة رفيق بلغالي خطوة مهمة في مسيرته الاحترافية، إذ تتيح له الاستمرار في فرض نفسه على الساحة الأوروبية، بالإضافة إلى تعزيز حظوظه مع المنتخب الوطني، والمساهمة في دفع مستوى «الخضر» إلى الأمام في الاستحقاقات القادمة. ويُظهر اللاعب أن صغر سنه لم يمنعه من التميز والاحترافية، وأن التجارب السابقة من إصابات وضغوط المباريات لم تؤثر على عزيمته في العودة إلى الملاعب وتقديم مستويات كبيرة مع ناديه ومنتخب بلاده.
ب.ب


