أعلنت إدارة نادي الشموع الليبي عن تعاقدها الرسمي مع المدرب حسين عشيو لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس طموح النادي لإعادة ترتيب أوراقه والدخول بقوة في الاستحقاقات القادمة برؤية فنية جديدة، وجاء هذا القرار بعد سلسلة من المشاورات داخل أروقة الإدارة، بحثاً عن اسم قادر على إحداث الإضافة المرجوة وقيادة المشروع الرياضي للنادي نحو الاستقرار والنتائج الإيجابية. ويُعد حسين عشيو من الأسماء المعروفة في الكرة الجزائرية، حيث يمتلك رصيداً من الخبرة كلاعب سابق على أعلى مستوى، وهو ما يمنحه فهماً عميقاً لمتطلبات المنافسة داخل المستطيل الأخضر. وتعوّل إدارة الشموع على شخصيته القيادية ومعرفته الجيدة بأجواء الكرة في المنطقة من أجل بث روح جديدة داخل المجموعة، خاصة في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها الفريق، والتي تتطلب تضافر الجهود الفنية والإدارية لتحقيق الأهداف المسطرة. ولم تكتفِ الإدارة بالتعاقد مع المدرب الرئيسي فقط، بل سارعت إلى تشكيل جهاز فني متكامل يواكب تطورات كرة القدم الحديثة. فقد تم التعاقد مع الكابتن عبدالوهاب تيزروين لشغل منصب المدرب المساعد، حيث سيعمل على مساندة المدرب في الجوانب التكتيكية اليومية، والإشراف على التحضيرات البدنية والفنية، إضافة إلى لعب دور حلقة الوصل بين اللاعبين والطاقم الفني. كما ضم الجهاز الفني الجديد الأستاذ بشير أبوزيد في منصب محلل الأداء، وهي خطوة تعكس رغبة النادي في مواكبة التطور التكنولوجي في عالم كرة القدم، من خلال الاعتماد على التحليل الرقمي والإحصائي للمباريات، ودراسة نقاط القوة والضعف لدى الفريق والمنافسين على حد سواء. ويُنتظر أن يُسهم هذا الجانب في تحسين مردود اللاعبين وتطوير الأداء الجماعي بشكل ملحوظ. ويأمل أنصار نادي الشموع أن يشكل هذا التغيير نقطة انطلاقة جديدة للفريق، خاصة وأن الإدارة أكدت أن المرحلة القادمة ستعرف عملاً مكثفاً على مختلف الأصعدة، سواء من خلال الانضباط التكتيكي أو تعزيز الروح الجماعية داخل غرفة الملابس. ومن المنتظر أن يباشر الجهاز الفني الجديد مهامه في أقرب الآجال، من خلال عقد اجتماعات تقييمية مع اللاعبين ووضع برنامج تحضيري دقيق يتماشى مع متطلبات المرحلة. وجاء اختيار حسين عشيو لفكرة الاحتراف في ليبيا بعد الصدمة التي تعرض لها من طرف إحدى الأندية التي طلبت خدماته، لكن في آخر لحظة تم التعاقد مع مدرب آخر الذي هو دزيري بلال وهي الحادثة التي أثرت على معنوياته وجعلته يقرر قبول العروض التي تصله من الخارج. ويبقى الميدان الفيصل الحقيقي لإثبات نجاح هذا الرهان، في انتظار ما ستسفر عنه المباريات المقبلة من مؤشرات حول مستقبل الفريق تحت قيادته الجديدة.
محمد ب.


