استرجع مساء أمس المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي ، ذكريات مونديال 1982 الذي أقيم في إسبانيا، كاشفًا عن كواليس مثيرة وحقائق صادمة تتعلق بتلك النسخة التاريخية من كأس العالم، وما رافقها من مؤامرة أحيكت ضد المنتخب الوطني قبل 44 عامًا، والتي عرفت فيما بعد بـ«فضيحة خيخون»، بعد اتفاق ألمانيا الغربية والنمسا على نتيجة محددة أدت إلى خروج الجزائر من الدور الأول بطريقة أثارت جدلًا عالميًا. حيث تناول الشوالي بالتفصيل تجربته كمتابع ومشجع في حقبة مونديال 1982، مبرزًا أهم اللحظات التي تركت أثرًا كبيرًا في ذاكرته الكروية. ولفت إلى أن تلك النسخة شهدت واحدة من أكبر فضائح كرة القدم في التاريخ، والتي أثرت بشكل مباشر على مسار محاربي الصحراء في البطولة. وقال الشوالي في افتتاح الحلقة: «في مونديال 1982، عشت بداية علاقتي بمتابعة المنتخبات العربية في كأس العالم، كنا جميعًا نشجع بعضنا البعض، الأشقاء العرب كانت تجمعهم النفوس الصافية، لكن تلك النسخة شهدت المؤامرة الشهيرة ضد الجزائر والتي كان بطليها النمسا وألمانيا الغربية». وأوضح أن خروج المنتخب الجزائري لم يكن نتيجة ضعف في الأداء، بل كان بسبب تفاهم مسبق بين ألمانيا الغربية والنمسا على نتيجة المباراة، وهو ما جعل الجزائر ضحية أحد أكبر التجاوزات في تاريخ كرة القدم. و أشار الشوالي إلى أن هذه الفضيحة كانت سببًا مباشرًا لتغيير قواعد تنظيم المباريات في البطولات التالية، حيث أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم إقامة مباريات الجولة الأخيرة من المجموعة في ذات التوقيت، لتجنب أي تفاهمات مسبقة بين الفرق وتأمين نزاهة المنافسة. وأضاف: «لقد كان مونديال 1982 مونديال الجزائر بامتياز، فقد قدم الفريق أداءً متميزًا ومنافسة قوية، دون أن نغفل عن ما قدمه المنتخب الكويتي من عروض رائعة، والتي أظهرت قدرات المنتخبات العربية على المستوى العالمي». ولم يقتصر حديث الشوالي على الجانب الفني أو التحكيمي، بل تطرق أيضًا إلى الجانب الإنساني والانفعالي، مؤكدًا أن تجربة متابعة المونديال في تلك الحقبة كانت مليئة بالمشاعر المشتركة بين العرب، حيث كان التشجيع والدعم متبادلين، بعيدًا عن أي سياسات أو مصالح شخصية، وهو ما جعل فضيحة خيخون أكثر تأثيرًا على الجماهير العربية، التي شعرت بالظلم تجاه المنتخب الجزائري. حلقة «مونديال الشوالي» قدمت وجهة نظر جديدة ومليئة بالمعلومات حول واحدة من أبرز الفضائح في تاريخ كأس العالم، مؤكدًا على مكانة الجزائر التاريخية في كرة القدم العالمية رغم كل الظروف، ومساهماً في إبراز قدرة المنتخبات العربية على المنافسة والتألق على أعلى المستويات.
ف.س


