نبّه عدد من المختصين لاعبي المنتخب الوطني إلى أهمية الاطلاع وفهم القوانين الجديدة التي ستطبقها الفيفا خلال مباريات كأس العالم القادمة، والتي تهدف أساسًا لدعم سياسة اللعب السريع ومنع تضييع الوقت، بالإضافة إلى تشجيع اللعب الهجومي وتقليل التصرفات الكوميدية التي يلجأ إليها بعض اللاعبين أثناء المباريات. وأشار هؤلاء في تدخلاتهم التلفزيونية إلى أن اللاعبين سيكونون مضطرين لتنفيذ التعليمات بسرعة، دون تأخير، وأن المدرب لن يستطيع استخدام تغييرات اللاعبين كوسيلة لكسب الوقت كما كان شائعًا في السابق. على سبيل المثال، في رميات التماس، يجب على اللاعب لعب الكرة خلال خمس ثوانٍ فقط، وإذا تجاوز هذا الوقت، سيحوّل الحكم الكرة للفريق المنافس مباشرة، بغض النظر عن محاولة اللاعب البحث عن زميل حر من المراقبة. وأن هذا القانون سيؤثر بشكل مباشر على لاعبي خط الظهير والجناح مثل رفيق بن غالي آيت نوري وبن سبعيني وشرقي. أما بخصوص التعديلات الخاصة بركلة المرمى، سيمنع الحكم الحارس المتماطل من الاعتماد على البطاقة التحذيرية التقليدية، بل سيتم تحويل ركلة المرمى إلى ركنية للفريق المنافس إذا تجاوز الحارس خمس ثوانٍ من وضع الكرة في التنفيذ وحتى اللحظة الفعلية لتنفيذها. وقد يؤثر هذا التغيير على الحارس لوكا زيدان الذي يعاني أحيانًا في التعامل مع الركنيات. من جهة أخرى، أعلنت الفيفا أن تقنية الفار (VAR) ستشمل مراقبة الركنيات وتصحيح الأخطاء فيها، وليس فقط الحالات التقليدية مثل ركلات الجزاء والتسلل والبطاقات الحمراء، نظرًا لتأثير الركنيات على نتائج المباريات في البطولات السابقة. مبرزين في مجمل تدخلاتهم أيضًا القوانين الجديدة المتعلقة بالتواصل مع الحكام، حيث يُسمح فقط لقائد الفريق بالتحدث إلى الحكم، بينما أي لاعب آخر يتلقى بطاقة صفراء، وإذا كرر المخالفة، تُحيله الفيفا للبطاقة الحمراء مباشرة. وقد شمل التحذير لاعبين مثل بغداد بونجاح رامي بن سبعيني ، كما سيكون اللاعب الذي يطلب العلاج تحت رقابة صارمة، وإذا تماطل، سيبقى لدقيقة كاملة خارج الملعب، مما يحرمه وزملاءه من عدد كافٍ من اللاعبين في الميدان. حيث أن بعض الدوريات بدأت بالفعل تجربة هذه القوانين تدريجيًا، لكنه شدد على ضرورة أن يكون اللاعبون على دراية تامة بها قبل المشاركة في مونديال 2026. وتأتي هذه التعديلات في إطار رغبة الفيفا المستمرة في ضبط اللعبة ومنع الممارسات السلبية التي قد تمنح نتائج غير عادلة، مستشهدين بمونديال 1982، عندما أضاع الحارس الإيطالي الأسطورة دينو زوف 13 دقيقة كاملة من إعادة الكرة، ما دفع الفيفا لاحقًا لمنع لمس الحارس الكرة بيديه إذا جاءته من زميل له. وتؤكد هذه القوانين الجديدة حرص الاتحاد الدولي على تعزيز اللعب النظيف، ومنح الفوز للفريق المستحق فعليًا، مع الحد من المسرحيات والمناورات التكتيكية التي قد تؤثر على نتائج المباريات بشكل غير عادل.
محمد.ب
