أكد أمس مدرب نادي اتحاد الجزائر، لامين نداي، أن المواجهة النهائية المرتقبة اليوم أمام شباب بلوزداد، ضمن نهائي كأس الجزائر، لن تكون سهلة على الإطلاق، مشددًا على أن مثل هذه المباريات تُحسم بالتفاصيل الدقيقة أكثر مما تُحسم بالأداء العام. وجاءت تصريحات المدرب السنغالي خلال الندوة الصحفية التي سبقت اللقاء، والتي احتضنها ملعب نيلسون مانديلا، حيث تحدث بنبرة تجمع بين الحذر والثقة، موضحًا أن فريقه خاض تحضيرات مكثفة لهذا الموعد المهم، إدراكًا لحجم الرهان وقيمة المباراة التي ينتظرها الشارع الكروي الجزائري. وأوضح نداي أن مباريات النهائيات تختلف تمامًا عن باقي المواجهات، كونها لا تقبل القسمة على اثنين، بل تتطلب تركيزًا عاليًا وانضباطًا تكتيكيًا كبيرًا، مضيفًا أن «مباريات النهائي لا تُلعب بقدر ما تُربح»، في إشارة إلى أن العامل الذهني والفعالية داخل الميدان سيكونان الفيصل في تحديد هوية البطل. كما أشار مدرب اتحاد الجزائر إلى قوة المنافس شباب بلوزداد، معتبرًا إياه فريقًا منظمًا وصعب المراس، يمتلك خبرة في مثل هذه المواعيد الكبرى، ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، ويجبر فريقه على تقديم مباراة في أعلى مستوى ممكن من التركيز والانضباط. وأضاف نداي أن الهدف الأساسي في هذا الموعد هو تقديم أداء يليق بتاريخ الناديين وقيمة النهائي، مؤكدًا أن التحضيرات سارت في ظروف جيدة، وأن المجموعة جاهزة بدنيًا وذهنيًا لخوض هذا التحدي الكبير، مع رغبة واضحة في التتويج وإسعاد الأنصار. وفي ما يخص التعداد، كشف مدرب الاتحاد أن أغلب اللاعبين في جاهزية تامة، وهو ما يمنحه خيارات متعددة قبل اللقاء، باستثناء غياب اللاعب حسام غشة بداعي الإصابة، وهو غياب قد يؤثر نسبيًا على الخيارات الهجومية، نظرًا لأهمية اللاعب داخل منظومة الفريق. وبين طموح اتحاد الجزائر في إضافة لقب جديد إلى خزائنه، ورغبة شباب بلوزداد في تأكيد حضوره القوي في المنافسات المحلية، يُنتظر أن يكون النهائي مواجهة مشتعلة بين فريقين كبيرين، حيث لن تُحسم إلا في اللحظات الحاسمة، وقد تلعب فيها التفاصيل الصغيرة دور البطولة الحقيقية.
ب. محمد
